ابراهيم ابراهيم بركات

308

النحو العربي

ومثله أن تقول : بعته خمسة أرادبّ قمحا ، وسبعة عشر طنّا أرزا ، وخمسة قناطير قطنا ، وزرعت ثمانية أفدنة شعيرا . ومنه : في المدرسة تسعمائة طالب وطالبة ، منهم خمسمائة طالب ، وأربعمائة طالبة . حيث ميزت ( تسع ) ب ( مائة ) ، وميز الاثنان بطالب وطالبة ، مع مراعاة ( مائة ) وكذلك : خمس ومائة ، وطالب ، وأربع ، ومائة ، وطالبة . . . عطف التمييز : قد يتعاطف تمييزان لمميّز واحد ؛ بحسب مراد الدلالة من التركيب على النحو الآتي : أ - أن يكون التمييزان مشتركين في مميز واحد من طريق الاندماج العددىّ ، فلا يعرف عدد كلّ منهما ، أو لا يراد عدده من الكلام ، فتقول : معي اليوم خمسة عشر كتابا وكراسة . وقد عرضنا ذلك فيما سبق . ب - أن يكون التمييزان مشتركين في مدلول مميز واحد ، وكلّ منهما مراد في تمييزه . نحو قوله تعالى : هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً [ مريم : 74 ] . فكل من : الأثاث والرئى مراد به تمييز العلاقة بين ضمير الغائبين الحسن . ومن ذلك قوله تعالى : إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً [ الفرقان : 66 ] . هل يكون التمييز مؤكدا ؟ قد يقع التمييز مؤكدا ؛ كما أن الحال قد تكون مؤكدة ، كما في قوله تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ [ التوبة : 36 ] « 1 » . حيث

--> ( 1 ) ( إن ) حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( عدة ) اسم إن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( الشهور ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( عند ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وشبه الجملة متعلقة بعدة . ( اللّه ) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( اثنا ) خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه ملحق بالمثنى . ( عشر ) مضاف إليه مبنى على الفتح في محل جر ، ( شهرا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( في كتاب ) جار ومجرور ، وشبه الجملة في محل رفع صفة لاثنى عشر .