ابراهيم ابراهيم بركات
302
النحو العربي
وقول الشاعر : ضيّعت حزمى في إبعادى الأملا * وما ارعويت ورأسي شيبا اشتعلا « 1 » حيث تقدم التمييز ( شيبا ) على العامل ( اشتعل ) ومميزه الضمير المستتر فاعل ( اشتعل ) . وقول الشاعر : أنفسا تطيب بنيل المنى * وداعى المنون ينادى جهارا « 2 » فقد تقدم التمييز ( نفسا ) على عامله ( تطيب ) . لكنّ بعض النحاة يجيز تقديم التمييز على مميزه وعامله إذا كان فعلا متصرفا ، وعلى رأس هؤلاء الكسائي وأبو عثمان المازني والمبرد ، ويحتجون لذلك بقول المخبل السعدي : أتهجر ليلى بالفراق حبيبها * وما كان نفسا بالفراق تطيب حيث تقدم التمييز المنصوب ( نفسا ) على عامله ( تطيب ) ، ومميزه وهو الجملة . قال أبو إسحاق : الرواية : ( وما كان نفسي بالفراق تطيب ) « 3 » ، وعلى هذه الرواية لا شاهد في هذا الموضع ولا تقديم لتمييز ؛ لأن ( نفس ) أصبحت اسم ( كان ) مرفوعا . كما يستشهدون لتقديم التمييز على عامله بقول الشاعر :
--> ( 1 ) ( الأملا ) مفعول به للمصدر إبعاد ، منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والألف للإطلاق حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( رأس ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، خبره الجملة الفعلية ( اشتعل ) . ( 2 ) ( أنفسا ) الهمزة للاستفهام حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . نفسا : تمييز مقدم منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( تطيب ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( بنيل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بتطيب . ( المنى ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . ( وداعى ) الواو : ابتدائية لا محل لها . داعى : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . ( المنون ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( ينادى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( جهارا ) حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة . ( 3 ) المقتصد 2 - 694 .