ابراهيم ابراهيم بركات

299

النحو العربي

ثالثا : مواضع جواز إفراد التمييز : أ - يجوز إفراد التمييز وتطابقه مع مميّزه إن كان المميز اسم تفضيل والتمييز اسم عين أو ذات ، بخلاف ما إذا كان اسم معنى فقد ذكرنا أنه يلزم الإفراد ما لم يقصد بيان أنواعه . فتقول : محمد أحسن الموجودين وجها - وفاطمة أحسنهن وجها . المحمدان أحسن أو أحسنا الموجودين وجها ، أو وجهين . الفاطمتان أحسن أو حسنيا الموجودين وجها أو وجهين . المحمدون أحسن أو أحسنو الموجودين وجها أو أوجها . الفاطمات أحسن أو حسنيات الموجودين وجها أو أوجها . ب - يجوز إفراد التمييز وتثنيته وجمعه بحسب حقيقته التي يريدها المتحدث له ؛ فتقول : دارى خلف دارك فرسخا ، أو فرسخين ، أو فراسخ ، حيث يكون ( فرسخا ) وما يضاعفه تمييزا منصوبا مفردا أو مثنى أو مجموعا حسب الواقع . وتقول : حسن الزيدان دارين ، أو دارا ، أو دورا . فتجمع أو تثنى أو تفرد حسب واقع ما للزيدين من عدد الدور . وتقول : حسن محمد عسلا وماء وشايا . . . كما تقول : كرم المحمدون آباء ، حيث تجمع ( آباء ) ولا تريد المطابقة بقدر ما تريد أن تبيّن أنّ أباهم ليس واحدا . ولكنك تقول : حسن المحمدون أبا ، فتفرد التمييز ( أبا ) لتبين أن أباهم واحد . فإذا كان لمحمد ثوب واحد فإنك تقول : نظف محمد ثوبا ، فتفرد التمييز ( ثوبا ) ، وكأنك تودّ أن تبيّن أن له ثوبا واحدا ، يكون نظيفا دائما ، وقد يحتمل أن له أثوابا أخرى . لكنك إذا أردت أن تبيّن نظافته في كثرة أثوابه فإنك تقول : ( نظف محمد أثوابا ) ، فتجمع التمييز المنصوب ( أثوابا ) .