ابراهيم ابراهيم بركات
285
النحو العربي
رجلا ، وويلمه شجاعا . فإنه يكون تمييز نسبة ؛ لأن الضمير لمّا كان المقصود به معروفا أصبح لا يحتاج إلى مفسّر ، فخلص التمييز للعلاقة القائمة بين أركان أسلوب التعجب ، أو لبيان جهة التعجب ، وهو المعنى المفاد من مجموع الأسلوب . ج - وأرى أن الاسم المنصوب الذي يميز ضمير الغائب إنما هو من قبيل تمييز النسبة ؛ لأن المقصود الدلالىّ من التراكيب السابقة يكمن في معنى التعجب ، وإنما يكون التعجب من وجود أطراف هي : المتعجب منه ، وجهة التعجب ، أما جهة التعجب فإنها تفاد من التمييز المنصوب ، ولكن المتعجب منه إن احتسب الضمير بمفرده كان ذلك من قبيل الذات أو المفرد ، وإن كان المتعجب منه من مجموع الضمير - وما تألف منه من كلمات وسمته وخصّته بالتعجب كحرف النداء مع اللام المفتوحة ، أو الفعل مع فاعله ، أو المصدر مع جملته الفعلية المقدرة ، . . . أو غير ذلك - كان التمييز تمييز نسبة . وأنوه إلى اختلاف المنصوب في معظم هذه التراكيب بين التمييز والحال ، ويتضح ذلك في موضعه . د - ومما يختلف فيه بين النصب عن تمام الجملة والنّصب عن تمام الاسم القول : دارى خلف دارك فرسخا ، حيث يميز ( فرسخا ) الخلفية فقط ، فيكون تمييزا للذات ، أو : يميز العلاقة القائمة بين دارى ودارك ، وهي الخليفة ، فيكون تمييزا للنسبة ، وكونه تمييزا للنسبة أرجح . تمييز الأسماء العاملة الأسماء العاملة عمل الفعل تشبه الجملة الفعلية ؛ لأن الاسم العامل فيها بمثابة الفعل والركن الآخر للجملة ، أو أنه بمثابة الفعل وما أضيف إليه أو نصبه أو رفعه بمثابة الركن الآخر ، لذا فإن ما يميز هذه الأسماء يكون تمييز نسبة . والأسماء العاملة عمل الفعل من حيث التمييز تنقسم إلى قسمين : أ - المصادر . ب - الصفات المشتقة .