ابراهيم ابراهيم بركات

280

النحو العربي

ومنه قولك : يزيد إشراقا واستنارة ، يزدان كلامه فصاحة وبيانا . وفي قوله تعالى : مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ [ هود : 24 ] . ( مثلا ) اسم نكرة جامد منصوب على التمييز للجملة ( يستويان ) ، وهو منقول من الفاعلية ؛ لأن الأصل : هل يستوى مثلهما . ومنه قوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا [ الزمر : 29 ] . وفيه نصب ( مثلا ) بعد ( يستويان ) على التمييز المنقول من الفاعلية . وقوله تعالى : وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا [ يوسف : 30 ] . ( حبا ) منصوب لأنه تمييز منقول من الفاعلية ، والتقدير : قد شغفها حبّه . وأرى أن يكون منه قوله تعالى : وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً [ الكهف : 18 ] . حيث يجوز أن يكون التقدير : ولملأك الرعب منهم ، فيكون ( رعبا ) تمييزا منصوبا محولا عن الفاعلية . وقد يعرب مفعولا به ثانيا . من التراكيب التي نلحظ فيها تحول التمييز في أحد وجهيه الإعرابيّين من الفاعلية قوله تعالى : كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً [ الكهف : 91 ] . حيث تعرب ( خبرا ) تمييزا منصوبا ، وهو محول من الفاعلية ، والتقدير : وقد أحاط خبرنا ، وقد يكون نائبا عن المفعول المطلق ؛ إذ يمكن أن نجعله مرادفا لمصدر الفعل ( أحاط ) .

--> - مبنيان ، وشبه الجملة في محل جر ، صفة لشئ . ( نفسا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( فكلوه ) الفاء : واقعة في جواب الشرط حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . كلوه : فعل أمر مبنى على حذف النون ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع فاعل ، وضمير الغائب مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة في محل جزم ، جواب الشرط . ( هنيئا ) نائب عن المفعول المطلق منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والتقدير : أكلا هنيئا ، أو : حال منصوبة ، وعلامة نصبه الفتحة ، والتقدير : هانئين . ( مريئا ) مثل إعراب ( هنيئا ) .