ابراهيم ابراهيم بركات

276

النحو العربي

طرق تمام الاسم ذكرنا أن تمييز الذات يكون منصوبا عن تمام الاسم ، حيث يكون الإبهام حادثا في الاسم الذي هو جزء كلام . وللنحاة في تمام الاسم طرق يفرضها التركيب في الجملة العربية ، وهي الطرق التي يفصل بها بين المضاف والمضاف إليه ، أو يكون الاسم فيها محالا إضافته ، وتنحصر في « 1 » : أ - التنوين : مثاله : عندي فدان قمحا ، حيث ( قمحا ) تمييز منصوب ل ( فدان ) ، والاسم المميز تامّ بالتنوين فنصب ما ميزه ، ولولا هذا التمام الذي كان بوساطة التنوين لما نصب ، فيقال : عندي فدان قمح ، بجر ( قمح ) بالإضافة . ب - تقدير التنوين : كما في : معه أحد عشر رجلا ، حيث يقدر التنوين في ( عشر ) ، ومنع من ظهوره بناؤه على الفتح . فنصب ( رجلا ) ، وهو تمييز لتقدير التنوين ، فامتنعت الإضافة . وما يقدر فيه التنوين كذلك : ( كم ) الاستفهامية ، كأن تقول : كم درسا ذاكرته ؟ فلتقدير التنوين نصب تمييز ( كم ) ، وهو ( درسا ) . ج - نون التثنية : نحو : عندي فدانان قمحا ، حيث ( قمحا ) تمييز منصوب لتمام ما ميزه وهو ( فدانان ) عن طريق وجود نون التثنية التي حجبت الإضافة ، ولولا وجودها لقلت : عندي فدانا قمح ، بحذف النون وإثبات الإضافة . د - نون جمع المذكر السالم : يمثل له بقوله تعالى : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا [ الكهف : 103 ] ، يختلف فيه بين المنصوب عن تمام الاسم وبين المنصوب عن تمام الكلام ، ويلحق به شبه نون جمع المذكر السالم . وتتضح في ألفاظ العقود . وهي ملحقة بجمع المذكر السالم ، فتقول : معي عشرون طالبا ، حيث ( طالبا ) تمييز لعشرين منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ونصب لتمام عشرين لوجود نون الجمع التي منعت الإضافة .

--> ( 1 ) . المنتخب الأكمل 185 يمكن الاستزادة في هذا الموضوع بالعودة إلى بحث للمؤلف ، بعنوان : « نظرية التمام في النحو العربي » .