ابراهيم ابراهيم بركات
27
النحو العربي
ومن النحاة من يرى وجوب تقدم الحال - حينئذ - لأنها لو تأخرت لالتبست بالصفة « 1 » . ومنه قول ذي الرمة : وتحت العوالي في القنا مستظلّة * ظباء أعارتها العيون الجآذر « 2 » أراد : ( ظباء مستظلة ) ، فلما تقدمت الصفة ( مستظلة ) على الموصوف النكرة ( ظباء ) نصبت على الحالية . ب - أن يتخصص صاحب الحال النكرة ، إما : 1 - إما بوصف : كما ورد في قوله تعالى : وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ [ البقرة : 89 ] . بنصب ( مصدقا ) في قراءة ابن أبي عبلة ، وكما هو في مصحف أبىّ « 3 » ، وهو حال من ( كتاب ) ، وجاز مجىء الحال من صاحبها النكرة حيث تخصصت بالصفة شبه الجملة ( من عند اللّه ) ، و ( مصدق ) بالرفع صفة ثانية لكتاب .
--> ( 1 ) ينظر : شرح جمل الزجاجي 1 - 339 / الإيضاح في شرح المفصل 1 - 242 / شرح الكافية لابن الحاجب 1 - 40 . ( 2 ) الكتاب 2 - 123 / شرح المفصل 2 - 64 . ( تحت ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( العوالي ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم . ( في القنا ) جار ومجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، وشبه الجملة توكيد لشبه الجملة السابقة ، أو في محل نصب ، حال من العوالي . ( مستظلة ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة ، وهي حال من ظباء . ( ظباء ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( أعارتها ) فعل ماض مبنى على الفتح ، والتاء للتأنيث حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به أول . ( العيون ) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( الجآذر ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والجملة الفعلية ( أعارتها العيون الجاذر ) في محل رفع ، نعت للظباء . ( 3 ) ينظر : إعراب القرآن للنحاس 1 - 246 / إملاء ما من به الرحمن 1 - 50 / الجامع لأحكام القرآن 2 - 26 / تفسير الفخر الرازي : 3 - 163 / الكشاف 1 - 64 / المحرر الوجيز 1 - 389 / البيضاوي 1 - 75 / الدر المصون 1 - 297 .