ابراهيم ابراهيم بركات

268

النحو العربي

نوعا التمييز من خلال شرح ماهية التمييز ؛ ومعرفة جوانبه المعنوية المختلفة ؛ نجد أن التمييز ينقسم إلى قسمين : تمييز الذات ، وتمييز النسبة . القسم الأول : تمييز الذات : هو ما يطلق عليه : تمييز المفرد ، أو تمييز الذات ، وهو التمييز الذي يرفع إبهام اسم ما يصلح معناه لجوانب كثيرة ، فيذكر التمييز ليحدد جهة معنوية واحدة ، فالتمييز يذكر لإزالة التداخل والالتباس في المعنى لاسم واحد مبهم ، فإذا قلت : زرعت خمسة ، فإن الخمسة يتسع معناها ويتداخل إلى ما لا نهاية من الأشياء ، فيأتي معنى الزراعة فيحددها ويحصرها في أشياء محصورة في المساحات والمزروعات ، ولكنه لا يزيل إبهامها الكامن فيها ، فيأتي التمييز فيحصر معنى الثلاثة في المميّز به فقط ، فتقول : زرعت خمسة أفدنة ، أو : خمس شجرات ، . . . إلخ . الأسماء المبهمة الذوات التي تحتاج إلى تمييز تنحصر في : الممسوحات ، والمكيلات ، والموزونات ، وتسمى بالمقادير حيث يعرف بها كميات الأشياء معرفة محددة ، ثم الأعداد ، وما يشبه المقادير ، وأسماء أخرى تعرض في حينها . 1 - الممسوحات : ويقصد بها المصطلحات ذات الدلالات الخاصة التي يعرف بها مقدار المساحات التي يتعارف عليها : من أطوال للممسوحات ، أو مساحة لها ، أو غير ذلك ، من نحو : زرعت فدانا قمحا ، اشتريت قيراطا برسيما ، ما أملك شبرا أرضا . فكل من : ( قمح ، وبرسيما ، وأرضا ) منصوب ؛ لأنه تمييز لكل من : فدان ، وقيراط ، وشبر ، وهي مقادير للممسوحات . 2 - المكيلات : يقصد بها المصطلحات الخاصة بما يكال به ؛ ليدلّ على مقدار معين متعارف عليه . نحو : كيلة ، وصاع ، وقفيز ، وقدح ، . . . إلخ . فتقول : اشتريت كيلتين