ابراهيم ابراهيم بركات
257
النحو العربي
وقوله تعالى : وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [ الأحزاب : 16 ] . أي : إلا تمتعا قليلا ، أو : إلا زمانا قليلا . وكذلك : وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا [ الأحزاب : 20 ] . وكذلك : وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا [ الأحزاب : 18 ] . * * * قوله تعالى : فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ [ النمل : 58 ] . الاستثناء ناقص منفى ، فهو مفرغ ، فيعرب المستثنى ( قليلا ) حسب موقعه ، وحينئذ يجوز فيه ثلاثة أوجه ، وفيها جميعا النصب ، وهي : أن يقدر الكلام : سكنا قليلا ، فيكون منصوبا على النيابة عن المفعول المطلق . أن يقدر : زمنا قليلا ، فيكون منصوبا على الظرفية الزمانية . أن يقدر : مكانا قليلا ، فيكون منصوبا على الظرفية المكانية . * * * في قوله تعالى : لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً [ مريم : 87 ] المستثنى الاسم الموصول ( من ) في إعرابه أوجه تتعلق بما يدل عليه الضمير ( واو الجماعة ) ، على النحو الآتي « 1 » : - إن كانت الواو علامة للجمع ، وليست ضميرا ، بل هي من قبيل لغة : ( أكلوني البراغيث ) ؛ فإن ( من ) يعرب اسما موصولا مبنيا في محل رفع فاعل . - فإذا احتسبنا الواو ضميرا فإن مرجعه يحدد نوع الاستثناء ، فإذا كان مرجعه الخلق جميعا ، أو المتقين والمجرمين ، أو المتقين فإن الاستثناء يكون متصلا ، وحينئذ يكون الاسم الموصول المستثنى في محل نصب على الاستثناء ، ويجوز أن يكون بدلا من الواو في محل رفع .
--> ( 1 ) يرجع إلى الدر المصون 4 - 527 .