ابراهيم ابراهيم بركات

237

النحو العربي

ملحوظة : قد يقال : قابلت محمدا ليس إلّا ، فتحذف ما بعد ( إلا ) ، فيكون فيه تقديران : أولهما : أن تجعل الواقع بعد ( إلا ) الخبر ، فيكون التقدير : ليس المقابل إلا إياه . ثانيهما : أن تجعل الواقع بعد ( إلا ) الاسم ، فيكون التقدير : ليس المقابل إلا هو . إلا أن يكون يلحظ في هذا التركيب ما يأتي : أ - الاستثناء في هذا التركيب يكون باستخدام ( إلّا ) . ب - ما بعد ( إلا ) مصدر مؤول من ( أن ) والفعل المضارع ( يكون ) ، والمصدر المؤول له موقعه الإعرابىّ موقع الاسم ، وهو المستثنى ، ويكون في محل نصب . ج - ( يكون ) في هذا التركيب فعل تامّ - على الأغلب - فإذا احتسبت الفعل ناقصا ، فإن ما بعد المصدر المؤول يكون خبر ( كان ) . د - الاستثناء في مثل هذا التركيب يجب أن يكون تاما متصلا . فإذا قلت : فهمت جميع الدروس إلا أن يكون الأخير ، فإن التقدير : فهمت جميع الدروس إلا فهم الأخير ، أو : إلا أن يكون بعضها الأخير . ويكون الإعراب كما يأتي : على التقدير الأول : ( فهمت ) فعل ماض مبنى على السكون ، لإسناده إلى ضمير المتكلم ، وضمير المتكلم مبنى في محل رفع فاعل . ( جميع ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( الدروس ) مضاف إلي جميع مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( إلا ) حرف استثناء مبنى لا محل له من الإعراب . ( أن ) حرف مصدري ونصب مبنى لا محل له من الإعراب . ( يكون ) فعل مضارع منصوب بعد أن ، وعلامة نصبه الفتحة . ( الأخير ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والمصدر المؤول ( أن يكون الأخير ) مستثنى في محل نصب .