ابراهيم ابراهيم بركات
228
النحو العربي
العطف على مجرور ( غير ) : إذا عطف على المضاف إلى ( غير ) وهو المستثنى بها فإنه يجوز في المعطوف أن يعرب على اللفظ أو على المحلّ ، ويعنى بالمحل هنا أنه كما لو كان مستثنى ب ( إلا ) . فتقول : حضر الجميع غير محمود وعلىّ وعليّا . بجر ( على ) على لفظ ( محمود ) ، وبنصبه على محلّه ، حيث إن تقدير : ( غير زيد ) إلا زيدا ) . وتقول : ما حضر الطلاب غير ثلاثة طلاب وخمس طالبات . بجر ( خمس ) بالعطف على لفظ ( ثلاثة ) ، وبرفع ( خمس ) على المحل باعتبار البدلية ، وبنصب ( خمس ) على المحل كذلك باعتبار الاستثناء ، حيث تقدير : ( غير ثلاثة ) ، ( إلا ثلاثة ) . فيلتمس فيه الرفع بالاتباع على البدلية من المستثنى منه ( الطلاب ) ، كما يلتمس فيه النصب على الاستثناء . في القولين : ما جاءني غير زيد وعمرو ، وجاء القوم غير زيد وعمرو ، لا بدّ من الجرّ في ( زيد ) ، بالإضافة إلى غير ، لكن ( عمرا ) يجوز فيها وجهان : أ - الجر بالعطف على ( زيد ) في الموضعين . ب - لرفع في الأول ، والنصب في الثاني بالعطف على الموضع ، ( موضع غير مع زيد ) ، وهو الرفع في الأول ، والنصبّ في الثاني ، والشلوبين يرى أن العطف على التوهم . تعريف ( غير ) وتنكيرها : للنحاة ثلاثة آراء في تعريف ( غير ) : أولها : أنها لا تتعرف مطلقا : وعليه فإن ( غيرا ) في قوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [ الفاتحة : 7 ] . تكون بدل نكرة من معرفة . ثانيها : أنها تتعرف مطلقا : وعليه فإن ( غيرا ) في الآية السابقة تكون صفة .