ابراهيم ابراهيم بركات

220

النحو العربي

عمرو . بنصب ( غير ) الأولى على الاستثناء ، ورفعها على البدلية من الفاعل الضمير المستتر في ( يذكر ) ، وبنصب ( غير ) الثانية في حال رفع الأولى ، وبرفع الثانية في حال نصب الأولى « 1 » ، وأرى أنه يجوز نصب ( غير ) الأولى على الاستثناء و ( غير ) الثانية على الاستثناء مطلقا ، حيث إن رفع الثانية جاز عندما نصبت الأولى ، لكنه في حال رفع الأولى وجب نصب الثانية على الاستثناء ، وبذا فإن النصب في الاثنين قائم ، حيث وجوبه في واحدة منهما ، وجوازه في الأخرى . - القول : ما جاءني أحد غير زيد غير عمرو . يذكر الخفاف أنه لا يجوز نصبهما جميعا إلا بالواو ، ويجوز رفع أحدهما ، ولا يجوز رفعهما جميعا إلا بالواو « 2 » . وأنت ترى أن المستثنى منه موجود ، فالاستثناء تام منفى غير مفرغ متصل ، والمستثنى منه متقدم ، فجاز لك أن تطبق قوانين هذا التركيب على أحد المستثنيين ، وتوجب النصب في الآخر ، وعليه فإن بدلية أحدهما بالرفع من المستثنى منه جائزة ، ووجب النصب في الآخر ، كما أن النصب على الاستثناء جائز في أحدهما ، مع وجوب النصب في الآخر . لذلك فإن احتمالات النطق لغير في هذا التركيب في الموضعين هي : جواز اتباع إحداهما بالرفع ، ووجوب نصب الأخرى . جواز نصب إحداهما ، ووجوب نصب الأخرى . لكن الرفع في الاثنتين لا يكون إلا بالواو العاطفة . القول : ما أحد يقول ذلك غير على غير محمد . ( غير ) الأولى تكون بالرفع على النعت لأحد أو على البدل من فاعل ( يقول ) ، وبالنصب على الاستثناء ، مع تبادل نصب الثانية ورفعها مع الأولى .

--> ( 1 ) شرح الخفاف ( 91 ) . ( 2 ) المنتخب الأكمل على شرح الجمل 91 .