ابراهيم ابراهيم بركات
215
النحو العربي
غير وسوى ترد ( غير وسوى ) في التركيب ذاتي دلالات مختلفة ، وبين هذه الدلالات تختلف النظرة إليهما من حيث قوانين التركيب المختلفة من : أداء دلالى ، أو موقع إعرابىّ ، أو علامة إعرابية ، أو إضافة ظاهرة أو مقدرة ، أو غير ذلك . غير وسوى في الاستثناء : يراعى في التركيب الاستثنائي بغير وسوى ملحوظتان : أولاهما : أنهما اسمان ملازمان للإضافة ، ولذلك فإنهما يخفضان ما بعدهما دائما ، فالمستثنى بهما مجرور بالإضافة إليهما . ثانيتهما : لأنهما اسمان فهما لهما موقعهما الإعرابى ، ويعربان - دائما - إعراب الاسم الواقع بعد ( إلا ) ، فكأنهما بمثابة ( إلا ) وما استثنى بها من اسم مجتمعين ، وحقّ ذلك لأن المضاف والمضاف إليه بمثابة الاسم الواحد ، فهما وما أضيف إليهما بمثابة الاسم الواحد . إعراب ( غير وسوى ) : يلاحظ في إعراب ( غير وسوى ) ما لوحظ في إعراب الاسم الواقع بعد ( إلا ) حيث ينظر إلى : أ - نوع الكلام أو الأسلوب بين النفي والإثبات . ب - ما قبل ( غير وسوى ) ونوعه من حيث التفرغ وعدم التفرغ ، أي : وجود المستثنى منه وعدم وجوده ، وهو ما يسمى بالتمام والنقصان . وبالنظر إلى ما سبق يكون إعراب ( غير وسوى ) على النحو الآتي : أولا : إذا كان الكلام مثبتا وما قبلهما مفرّغ لهما بعدم وجود المستثنى منه ، أي : كان الكلام ناقصا موجبا أو مثبتا ، فإنهما يعربان حسب موقعهما في الكلام ، بين الفاعلية أو المفعولية أو ما أشبه أحدهما ، أو المجرور بحرف الجر أو غير ذلك من المواقع ، وذلك بحسب ما يقتضيه ما قبلهما من عوامل ، فتقول :