ابراهيم ابراهيم بركات
185
النحو العربي
أولهما : أنها في محل رفع على البدلية من الفاعل الضمير المستتر في ( يرغب ) ، وأذكر بأن الكوفيين يجعلون ذلك من قبيل عطف النسق . والآخر : أنها في محلّ نصب على الاستثناء . أما الجملة الفعلية التي تليها فإن فيها وجهين : أ - أن تكون ( من ) اسما موصولا فتكون جملة ( سفه ) صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . ب - أن تكون ( من ) نكرة موصوفة ، فتكون جملة ( سفه ) في محل رفع ، صفة لها إذا احتسبنا ( من ) في محل رفع على البدلية ، وتكون جملة ( سفه ) في محل نصب ، صفة لمن إذا احتسبناها مستثنى . - قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ [ النور : 6 ] . في رفع المستثنى ( أنفسهم ) وجهان ، حيث إن الاستثناء تام منفى متصل غير مفرغ : أولهما : أنه بدل من اسم ( كان ) المؤخر ( شهداء ) . والآخر : أن يكون نعتا لشهداء ، على أن ( إلا ) بمعنى ( غير ) ، فلما كانت حرفا انتقلت العلامة الإعرابية ، وهي علامة الرفع ، إلى أنفس . ويجوز في المستثنى - هنا - النصب على الاستثناء . - كما ينصب ما بعد ( إلا ) مطلقا إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه ، ومنه قول كعب بن مالك : الناس ألب علينا فيك ليس لنا * إلّا الرماح وأطراف القنا وزر « 1 »
--> ( 1 ) ( الناس ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( ألب ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( علينا ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بألب . ( فيك ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بألب . ( ليس ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . ( لنا ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل نصب ، خبر ليس مقدم . ( إلا ) حرف استثناء مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( الرماح ) مستثنى منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( الواو ) حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( أطراف )