ابراهيم ابراهيم بركات

137

النحو العربي

حيث الأول تكون مؤكدة لما هو مبتدأ ، ونجعل العامل رسولا ، ومن حيث الثاني تكون مؤكدة للخبر ، ويكون العامل ما فيه معنى الفعل من لفظ التوكيد ، أو غير ذلك . لذا يرجح أن تكون حالا من الخبر ( رسول ) ، سواء أجعلتها حالا مؤكدة ، أم حالا مبينة ، وهو الأرجح عندي ، وفي رأيي - كذلك - أن نجعلها حالا مؤكدة لمضمون الجملة السابقة عليها ، وهي ( إني رسول اللّه ) ، باحتساب ( رسول اللّه ) اسما جامدا . ى - الحال من المبتدأ والخبر معا : قد تأتى الحال مبينة لهيئة قرن الخبر بالمبتدإ ، وقرنهما معا يتمثل في الحكم الكامن في الخبر والمسند إلى المبتدأ ، أو المخبر به عن المبتدأ ، فتأتي الحال لتبين هيئة هذا الاقتران ، وهذه الهيئة تكمن في معنى الحال ، وفي هذا التركيب يكون ركنا الجملة الاسمية اسمين جامدين ، فأقول : هو محمد كريما ، حيث أخبرت عن الغائب المتحدث عنه أنه محمد ، ثم بينت هيئة هذا الاقتران بأنه في حال كرم . ومثل ذلك أن تقول : أنا خالد بطلا شجاعا ، وهو أخوك عبد اللّه رحيما . ولك أن تقول : إنه محمود عالما . هو أبوك عطوفا ، إنه أخوك مناضلا ، وهذه هي الحال المؤكدة لمضمون الجملة . ك - الحال من الفعل : يذكر السهيلي : « نعنى بالحال صفة الفاعل التي فيها ضميره ، أو صفة المفعول ، أو صفة المصدر الذي عمل فيها . . . ثم يذكر : وإذا قلت : جاء زيد مشيا ، عمل فيه أيضا ، لا من حيث كان صفة لزيد ؛ لأنه لا ضمير فيه يعود على زيد ، ولكن من حيث كان صفة للمصدر الذي هو المجىء ، فيعمل فيه ( جاء ) كما يعمل في المصدر » « 1 » .

--> ( 1 ) نتائج الفكر 394 ، 395 .