ابراهيم ابراهيم بركات
131
النحو العربي
ه - الحال من المجرور : قد يكون صاحب الحال مجرورا ، سواء أكان مجرورا بحرف الجر ، أم أكان بالإضافة بشروط . من أمثلة صاحب الحال المجرور بحرف الجر قوله تعالى : وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [ الصافات : 112 ] . حيث ( نبيا ) حال منصوبة من الاسم المجرور ( إسحاق ) . وقوله تعالى : وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ [ المائدة : 46 ] . ( مصدقا ) حال منصوبة من المجرور ( عيسى ) ، والجارّ ( الباء ) . ومنه قول الشاعر ( سويد بن خذاق ) : إذا المرء أعيته المروءة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه شديد « 1 » حيث ( كهلا ) حال منصوبة من الضمير المجرور في ( عليه ) . - أما الحال من الاسم المجرور بالإضافة فإنه لا يجوز أن تأتى الحال من المضاف إليه ؛ لأن العامل في الحال يكون غير العامل في صاحبها - حينئذ - وهذا ممتنع ، حيث ذكرنا من قبل أن الحال يجب أن تتضمن صاحبها ، فيجب أن يكون العامل فيهما واحدا . لكنه يجوز أن تأتى الحال من المضاف إليه في المواضع الآتية : 1 - أن يكون المضاف بعض المضاف إليه ، نحو قوله تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً [ الحجر : 47 ] . ( إخوانا ) حال منصوبة من ضمير الغائبين في ( صدورهم ) ، و ( صدور ) المضاف بعض ( هم ) ضمير الغائبين المضاف إليه . ومنه أيضا قوله تعالى : أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [ الحجرات : 12 ] . ( ميتا ) حال منصوبة من ( أخ ) ، وهو مضاف إليه ، واللحم بعض من الأخ . ومن النحاة من يرى أن ( ميتا ) منصوب بفعل محذوف ، تقديره : أمدح « 2 » .
--> ( 1 ) الصبانى على الأشمونى 2 - 178 . ( 2 ) البحر المحيط 6 - 489 .