ابراهيم ابراهيم بركات

120

النحو العربي

ومنه قول سالم اليربوعي : أنا ابن دارة معروفا بها نسبى * وهل بدارة يا للناس من عار « 1 » حيث ( معروفا ) حال مؤكدة لمضمون الجملة الاسمية ( أنا ابن دارة ) . - بيان اليقين ، نحو : هو محمود معلوما مشهورا ، ومنه قوله تعالى : وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ [ البقرة : 91 ] وقوله تعالى : وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [ فاطر : 31 ] . - الوعيد والتهديد ، نحو : هو سمير متمكنا منك ، هو الحجاج سفاكا للدماء ، ومنه قول الشاعر : أنا أبو المرقال عقا فظّا * لمن أعادى مدسرا دلظّا « 2 » حيث ( عقا فظا ) حالان منصوبتان مؤكدتان لمضمون الجملة السابقة ، ويعطيان معنى الوعيد والتهديد . - وقد يكون لغير ذلك من المعاني ، نحو : هو أبوك عطوفا . تلحظ أن معنى الحال المؤكدة إنما هو لتأكيد معنى خبرها ، وتقرير مؤداه ، ولذلك فإنك تجد العلاقة المعنوية قائمة بين الحال وخبر الجملة ، فالعطف يؤكد صفة الأبوة ، والفقر إلى المعبود من صفات العبد . والحال المؤكدة لمضمون الجملة يجب أن تتأخر عنها ؛ لأن المؤكّد لا يسبق المؤكّد ، ويلزم إضمار عاملها . ويختلف النحاة فيما بينهم في العامل في الحال المؤكدة لمضمون الجملة التي تسبقها على النحو الآتي :

--> ( 1 ) سبق إعرابه ص ( 94 ) . ( 2 ) المساعد 2 - 42 . المدسر : الدفّاع ، فالدّسر : الطعن والدفع الشديد ، الدلظّ : الغليظ الخلق ، فالدلظ : الضرب والوكز واللهز وشدة الدفع .