ابراهيم ابراهيم بركات
79
النحو العربي
( تفهم ) على تقدير : فأنت تفهم ، وبنصبه على السببية بتقدير : فيكون الانتباه سببا للفهم . حادي عشر : إن تقدم الفاء دعاء في صيغة الأمر فحكم ما بعدها حكمه إذا تقدمها أمر كما في الفقرة السابقة . ثاني عشر : إن تقدمها جملة عرض أو تحضيض أو دعاء على غير صيغة الأمر جاز في الفعل بعدها الرفع على العطف أو القطع ، والنصب على السببية ، مثال ذلك : ألا تأتينا فتحدثنا ؟ غفر اللّه لك فيدخلك الجنة . برفع ( تحدث ويدخل ) على العطف والقطع ، وبنصبهما على أنها فاء السببية . واو المعية : إذا جاء الفعل المضارع بعد الواو التي تفيد معنى المصاحبة أو المعية فإنه ينصب إذا سبقت الواو بنفي أو طلب « 1 » مثل فاء السببية . وقد ورد نصب الفعل المضارع بعد واو المعية المسبوقة بما يأتي : - النفي : في قوله تعالى : وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [ آل عمران : 142 ] ، في قراءة العامة بفتح ( يعلم ) بعد الواو على أن الواو للمصاحبة والمعية ، والمضارع بعدها منصوب بأن المضمرة « 2 » . - الأمر : في قول الشاعر : فقلت ادعى وأدعو إنّ أندى * لصوت أن ينادى داعيان « 3 »
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 298 / التسهيل 222 / الجنى الداني 155 . ( 2 ) في فتح الفعل المضارع ( يعلم ) الثاني توجيه آخر ، وهو العطف على المجزوم قبله ( يعلم ) الأول ، فلما التقى ساكنان تحرك آخره وكانت الفتحة أخف ، لكن توجيه النصب أشهر . وفيه قراءتان أخريان ، أولاهما : بالكسر ، وذلك بالعطف على ما قبله بالجزم بالسكون ، فالتقى ساكنان فتحرك آخره بالكسر . والأخرى : بالرفع على الاستئناف . ينظر : الكشاف 1 - 168 / إملاء ما منّ به الرحمن 1 - 150 / البيان 1 - 222 / الدر المصون 2 - 219 . ( 3 ) ينسب إلى الأعشى ، ينظر : الكتاب 3 - 45 / المفصل 131 / شرح ابن يعيش 7 - 35 / شرح ابن عقيل 2 - 275 / شرح الشذور 238 ، 312 / شرح التحفة الوردية 377 .