ابراهيم ابراهيم بركات
75
النحو العربي
بنصب الفعل المضارع ( تبصر ) المذكور بعد فاء السببية . - بعد الترجى : ألحق الرجاء بالتمنى ، ومنه قوله تعالى : لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [ عبس : 3 ، 4 ] ، حيث قراءة عاصم بنصب المضارع ( تنفع ) لأنه جواب للرجاء ، فيكون منصوبا ب ( أن ) المضمرة بعد فاء السببية . وقوله تعالى : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى [ غافر : 36 ، 37 ] . بعد التحضيض : « 1 » قولك : هلّا تبت إلى اللّه فيغفر لك ، بنصب المضارع ( يغفر ) المذكور بعد فاء السببية المسبوقة بالتحضيض ( هلّا ) . وقوله تعالى : لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ [ المنافقون : 10 ] . ملحوظات ( تنبيهات معنوية ونحوية ) : 1 - نصب المضارع بعد الفاء باحتسابها سببية تبعا للمعنى ، والفعل يكون مستقبلىّ الزمن بالنسبة لما قبله ، أو بالنسبة لزمن الحديث . 2 - يجوز عدّ الفعل المضارع المذكور بعد الفاء معطوفا على ما سبقه ، فيرفع أو يجزم تبعا للفعل السابق له إذا وجد . كما يجوز عدّ المضارع بعد فاء السببية مرفوعا مطلقا على سبيل القطع والاستئناف ، ذلك على النحو الآتي « 2 » : أولا : إن تقدم الفاء جملة فعلية منفية ؛ وكان فعلها مرفوعا ، فإن الفعل الذي
--> - الموصول لا محل لها من الإعراب . ( فما ) الفاء : حرف تعليل مبنى ، لا محل له من الإعراب . ما : حرف نفى مبنى لا محل له من الإعراب . ( راء ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . ( كمن ) الكاف حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب ، من : اسم موصول مبنى في محل جر بالكاف . وشبه الجملة في محل رفع ، خبر المبتدأ ، أو متعلقة بخبر محذوف . ( سمعا ) فعل ماض مبنى على الفتح . وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . والألف للإطلاق حرف مبنى . والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . ( 1 ) الفرق المعنوي بين العرض والتحضيض : أن العرض طلب في رفق ولين ، أما التحضيض فطلب في حث وإلحاح وإزعاج . ( 2 ) ينظر : المقرب 1 - 263 / وارجع إلى : شرح ألفية ابن معطى 1 - 247 .