ابراهيم ابراهيم بركات
62
النحو العربي
من ذلك قوله تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ « 1 » [ الأنفال : 33 ] . وقد يكون الكون المنفىّ ماضيا معنويا ، كما هو في قوله تعالى : لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ [ النساء : 137 ] . وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ [ فاطر : 44 ] . لام العاقبة : تسمى لام الصيرورة ، ولام المآل ، حيث ترد في تركيب يكون ما بعدها غير متراتب أو متناسق معنويا مع ما قبلها ، ومثلها قوله تعالى : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [ القصص : 8 ] ، حيث تجد أن آل فرعون التقطوا موسى - عليه السّلام - ليكون قرة عين ينفعهم أو يتخذونه ولدا ، فإذا هو عدوّ لهم وسبب لأحزانهم ، فسميت اللام لهذا المعنى لام العاقبة ، والفعل الذي يليها ( يكون ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ومن ذلك أن تقول : أكرمتك لتهيننى ، استمعت إليه في تركيز ليتهمنى بالشرود ، جريت خلف الجاني لأتهم . اللام الزائدة : تكون بعد الفعل المتعدى ، ولو أخرجتها من الكلام لكان صحيحا ، لذلك سمّوها بالزائدة ، ومثلها قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ [ النساء : 26 ] . ويصح ( أن يبين لكم ) بدون اللام ؛ لذا كانت زائدة ، والفعل المضارع منصوب بعدها . وفي هذا التركيب مذاهب للنحاة ، أهمها :
--> ( 1 ) ( ما كان ) ما : حرف نفى مبنى ، لا محل له من الإعراب . كان : فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . ( اللّه ) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وخبر كان محذوف تقديره : مريدا . ( ليعذبهم ) اللام : لام الجحود حرف مبنى لا محل له من الإعراب متعلق بخبر كان المحذوف . يعذب : فعل مضارع منصوب بعد اللام ، أو بأن المضمرة ، وعلامة نصبه الفتحة . وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، وضمير الغائبين ( هم ) مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( وأنت فيهم ) الواو : واو الابتداء أو الحال حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . أنت : ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ . في : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائبين ( هم ) مبنى في محل جر بفى . وشبه الجملة في محل رفع ، خبر المبتدأ ، أو متعلقة بخبر محذوف . والجملة الاسمية في محل نصب ، حال .