ابراهيم ابراهيم بركات

32

النحو العربي

أو كلاما أو حديثا أو خطبة . فكل ما قلناه أنه يجب الإخلاص في العمل ، حيث إن كلّ مفعول به ذكر في الأمثلة السابقة يؤدى معنى جملة « 1 » . يلاحظ أنه قد تتحول الجملة الاسمية بركنيها إلى مفعولين فيما إذا دخلت عليها حدثية تنصب مفعولين أو ثلاثة - وحينئذ - إذا كان أحد الركنين جملة فإنه يكون مفعولا به ، في محل نصب . وقد تتحول الجملة الاسمية المنسوخة إلى مفعول به مع أفعال القلوب - كما هو مدروس سابقا . قد يحذف القول ، ويظل المقول في محل نصب بالقول المحذوف من ذلك قوله تعالى : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ . . [ الرعد 23 ، 24 ] ، والتقدير : يقولون : سلام عليكم ، فتكون الجملة الاسمية في محل نصب ، مقول القول المحذوف ، والقول المحذوف في محل نصب ، حال من واو الجماعة في ( يدخلون ) . ومن ذلك : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ [ أل عمران : 106 ] ، أي : فيقال لهم : أكفرتم . . . وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ [ الزمر : 3 ] . أي : يقولون : ما نعبدهم إلا . . . وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ . . . [ البقرة 57 ] . أي : وقلنا لهم : كلوا من . . . ناصب المفعول به : المفعول به منصوب دائما ، أو في محلّ نصب ، لكن النحاة يختلفون فيما بينهم في ناصبه على النحو الآتي :

--> ( 1 ) كما أن المفرد يقع بعد القول إذا كان مقتطعا من جملة ، وقد ورد ذلك في قول امرئ القيس : إذا ذقت فاها قلت طعم مدامة * معتّقة مما يجئ به التّجر ومن الأرجح - أن يعرب ( طعم ) مفعولا لفعل محذوف دل عليه ما سبق . وكذلك إذا كان المفرد مصدرا للفعل ( قال ) ، أو صفة لمصدره نحو : قلت قولا ، أو : قلت صدقا ، أي : قولا صدقا .