ابراهيم ابراهيم بركات
29
النحو العربي
لذا فإنه يحرص على الجمع بين المؤثر والمتأثر بالحدث ، حيث تتم الحدثية بذكر الاثنين معا ، ويتم ذلك بدراسة المفعول به ، وما يتعلق به من قضايا نحوية أخرى من خلال دراسة الجملة الفعلية . حدّه « 1 » : يطلق مصطلح المفعول به على ما وقع عليه الحدث على أن يكون فاعله معلوما ، سواء أكان ظاهرا أم مقدرا ومستترا ، فلا تتغير صورة الفعل مع المفعول به ، أو : هو ما أوقع به الفاعل فعله . والمفعول به يكون محلّ الفعل أو الحدث خاصة ؛ لأنه الجهة التي تتلقى الحدث ، فتكون محلّه ، فإذا قلت : ( ضربت المهمل ) ؛ فإن ( المهمل ) هو المتلقّى للضرب ، فهو المحلّ أو الجسم الذي يقع عليه . يدخل في هذا الحد ما وقع في معنى النفي والاستفهام ونحوهما ، كقولك : ما فهم الحاضرون الدرس ، أفهم الحاضرون الدرس ؟ ، حيث ( الدرس ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو في الأول وقع عليه عدم الفهم ، وفي الثاني وقع عليه معنى المستفهم عنه ، وهو الفهم . صور المفعول به : يأتي المفعول به في اللغة على إحدى الصور أو البنى الآتية : أ - قد يكون اسما ظاهرا ، نحو : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [ الأعراف : 57 ] « 2 » ، ( الرياح ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو اسم ظاهر .
--> ( 1 ) ينظر : المقتضب 4 - 299 / التسهيل 83 / المقرب 1 - 112 / شرح شذور الذهب 212 / الجامع الصغير 88 . ( 2 ) ( هو ) ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( الذي ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( يرسل ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . ( الرياح ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( بشرا ) حال من الرياح منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . أو مصدر واقع -