ابراهيم ابراهيم بركات
277
النحو العربي
حيث جاء ضمير المخاطبين ضمير نصب بعد واو المصاحبة ، فهو في محلّ نصب على أنه مفعول معه ، والعامل فيه ( قد ) حيث إن ( قد ) تأتى اسما على وجهين : أولهما : أنه اسم فعل مضارع ، بمعنى ( يكفى ) . والآخر : أنه اسم بمعنى ( حسب ) . والوجه الثاني هو المقصود هنا ، حيث تكون ( قد ) بمعنى حسب ، فهي عاملة في المنصوب بعدها ، وهو تال لواو المعية ، حيث إن ( حسب ) بمعنى ( كاف ) ، ويكون ضمير المتكلم في محلّ جر بالإضافة إليه . أما لو أننا حسبناها اسم فعل مضارع بمعنى يكفى ، فتكون ياء المتكلم مفعولا به ، وحينئذ يصح العطف عليها ، وتكون الواو عاطفة ، وما بعدها منصوب بالعطف على الضمير المنصوب . ومنه على حد جواز بعض النحاة - على رأسهم الفارسي - ما ذكر بعد جملة تتضمن اسم إشارة ، كما ورد في قول الشاعر « 1 » : لا تحبسنّك أثوابي فقد جمعت * هذا ردائي مطويا وسربالا « 2 » حيث نصب ( سربالا ) على المفعول معه ، ويجعل أبو علي الفارسي العامل فيه اسم الإشارة أو ( مطويا ) ، لكن غيره من النحاة يجعل العامل ( مطويا ) لا غيره ، وهو اسم مفعول يعمل عمل الفعل .
--> - جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله مستتر تقديره : أنا . ( يكونوا ) جواب الشرط مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، اسم كان . أما خبر ( كان ) فهو شبه الجملة ( كتعجيل ) ، أو أنه محذوف تتعلق به شبه الجملة . ( 1 ) ينظر : شرح الكافية الشافية 2 - 689 / المساعد 1 - 540 / توضيح المقاصد 2 - 97 / شرح التصريح 1 - 343 / شرح الأشمونى 2 - 368 . ( 2 ) ( لا ) حرف نهى مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( تحبسنك ) فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المباشرة ، في محل جزم . ونون التوكيد حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . وضمير المخاطب مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( أثوابي ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفع الضمة المقدرة ، وضمير المتكلم مبنى في محل جر بالإضافة . ( هذا ردائي ) جملة اسمية من مبتدإ وخبر . ( مطويا ) حال من ( رداء ) منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة .