ابراهيم ابراهيم بركات
263
النحو العربي
ومثال المحصور : ما هو إلا فهما ، أي : إلا يفهم فهما ، الحصر بالنفي والاستثناء . إنما أنت فهم العقلاء ، أي : تفهم فهم ، الحصر باستخدام ( إنما ) . ويكون كلّ من ( فهما ، وفهم ) منصوبا على المصدرية بفعل محذوف وجوبا ؛ لأنها من المصادر التي نابت مناب فعلها ، وهي أخبار عن اسم عين ، وهي محصورة . ومثال المعطوف : أنت انتباها ويقظة ، أي أنت تنتبه انتباها ، وتتيقظ يقظة . إنه حمدا وشكرا ، أي : يحمد حمدا ، ويشكر شكرا . المصادر ( انتباها ، يقظة ، حمدا ، شكرا ) منصوبة ؛ لأنها مفعولات مطلقة لأفعال محذوفة وجوبا ، حيث إنها مصادر نابت مناب أفعالها ، وهي أخبار عن اسم عين ، ومعطوفه عليها . ومثال المسبوق بهمزة الاستفهام : أأنت سمعا ؟ أي : أأنت تسمع سمعا ؟ أهو طاعة ؟ أي : يطيع طاعة ؟ ( سمعا وطاعة ) مصدران منصوبان على المفعولية المطلقة لعامل محذوف وجوبا ؛ لأنهما من المصادر التي نابت مناب فعلها ، وهي خبر عن اسم عين ، ومسبوقة بهمزة الاستفهام . ومن أمثلة ما سبق : أنت سيرا سيرا . ما أنت إلا سيرا . إنما أنت سيرا . ما أنت إلا فهما . ما أنت إلا سير البريد . إنما أنت سير البريد . أأنت فهما ؟ أأنت سيرا ؟ ما أنت إلا قول الحكماء . فإن فقد شرط مما سبق فإنه لا يجب إضمار العامل ، بل يظهر ، وذلك أن يكون المصدر غير مكرر ، أو غير محصور ، أو غير معطوف ، أو غير مستفهم عنه ، فتقول : أنت تعدل عدلا ، فجملة ( تعدل ) في محلّ رفع ، خبر المبتدأ ( أنت ) ، أما ( عدلا ) فهو مصدر منصوب للفعل المحذوف .