ابراهيم ابراهيم بركات

257

النحو العربي

3 - كما يجوز حذف عامل المفعول المطلق إذا كان خبرا عن اسم عين ، وهو غير مكرر ولا محصور . ذلك نحو : أنت فهما ، وأنت تفهم فهما . ( فهما ) في الموضعين منصوب على المصدرية ، الأول منهما لفعل محذوف . هو سيرا ، أو : هو يسير سيرا ، ( سيرا ) مفعول مطلق منصوب ، الأول فعله محذوف . ثالثا : وجوب حذف العامل : يجب أن يحذف عامل المفعول المطلق إذا وقع بدلا من فعله في التركيب ، ويكون ذلك في المواضع اللفظية والمعنوية الآتية : 1 - المصادر التي تقع بدلا من أفعالها المهملة : حيث لم ترث اللغة لها فعلا ، نحو : ويله ، وويح ، وبله ، ورويد ، وسبحان . وهي مضافة إلى مفعولها ، ويقدر لها عامل من معناها ، فيقال : ويل الظالم ، بنصب ( ويل ) على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ، والتقدير : أحزن اللّه الظالم ويله ، أو : أهلك . ويقال : ويح المستغفرين ، بنصب ( ويح ) ، والتقدير : رحم اللّه المستغفرين ويحهم . وقيل : إن معنى ( ويح ) هو معنى ( ويل ) ، أي : أحزن ، أو : أهلك ، وقيل : هي كلمة ترحم ، وقيل : هي كلمة عذاب ، فيقدر لها : عذب ، وقيل : لها فعل من لفظها . ويقال : بله الأكفّ ، بنصب ( بله ) على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ، والتقدير : اترك ذكر الأكفّ بله ، ومنه قول الشاعر : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكّف كأنها لم تخلق