ابراهيم ابراهيم بركات

250

النحو العربي

نحو : تطهر طهورا ، أو طهورا مسبغا ، أما المصدر من تطهر فهو ( تطهرا ) : فيكون ( طهورا ) نائبا عن المفعول المطلق منصوبا ، وتوضأ وضوءا ، أو : وضوء المدققين . والمصدر من توضأ توضّؤا . ف ( وضوءا ) نائب عن المفعول المطلق منصوب . ومنه كذلك : اغتسل غسلا ، وأعطى عطاء ، واستعلى علوا ، واكتوى كيا ، ومنه : فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً [ المائدة : 115 ] . والمقصود بغير العلم الاحتراز من المصادر الأعلام ، من نحو : سبحان علم للتسبيح . ومحمدة علم للحمد ، ومبرّة علم للبر ، فلا يصحّ نيابتها عن المفعول المطلق . ومنه : تبرّأ براءة ، تولّى تولية ، ولّى ولاية ، استمع سمعا . . . 3 - ما يلاقى في الاشتقاق : يتضمن ما كان اسم عين ، كما هو في قوله تعالى : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [ نوح : 17 ] إذ ( نباتا ) اسم عين للنبات ، ومنهم من يرى أن ( نباتا ) مصدر جار على غير الفعل . إذ مصدر ( أنبت ) ( إنباتا ) . كما يضم ما كان مصدرا لفعل آخر ، نحو قوله تعالى : وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [ المزمل : 8 ] . إذ مصدر ( تبتّل ) هو ( تبتّلا ) ، أما ( تبتيلا ) فهو مصدر ( بتّل ) بتضعيف العين . ويجوز أن يكون منه قولك : إنه يتعلم تعليما ، وسلّم تسلّما ، وافتدى فدية . ومنه قوله : وقد تطوّيت انطواء الحضب . . . حيث مصدر تطوّى تطوّيا ، أما انطواء ففعله انطوى . يبدو أن الفرق بين هذا القسم وما سبقه هو الفرق بين ما ظل على مصدريته من المصادر في القسم السابق ، وما انتقل إلى اسمية على شئ خارجا عن الحدثية في هذا القسم .