ابراهيم ابراهيم بركات
243
النحو العربي
وهو مطلق لأن معنى المفعولية تنطبق عليه دون قيد ، أي : بدون واسطة كسائر المفعولات ، من : المفعول به ، والمفعول له أو لأجله ، والمفعول معه والمفعول فيه . فكل مفعول مما سبق ذكره يقيد بواسطة حرف الجر : الباء ، واللام ، و ( مع ) ، و ( في ) . وهو مصدر لصدور الأفعال عنه واشتقاقها منه . وهو الحدث لأنه الأثر الناتج عن القيام بفعل ما ، أو الحدثان السائر نتيجة إحداث فعل ما . فالمفعول المطلق هو الحدث مطلقا . وأنوه إلى أن كلّ فعل في اللغة يتضمن حدثا مقرونا بزمن ما ، سواء أكان فعلا لازما ، أم فعلا متعديا . لهذا فإن لكلّ فعل مفعولا مطلقا دون قيد أو شرط . ومن هنا يسمى المفعول بغير صلة . أي : بغير حرف جر . والمفعول المطلق حينئذ : هو المصدر الصريح المنصوب الذي يؤتى به لتحقيق : - تأكيد فعل المصدر ، فيفيد ما أفاده الفعل من الحدث من غير زيادة . - أو بيان نوع الفعل أو العامل ، فيفيد معنى زيادة على معنى التوكيد . - أو بيان عدده ، أي : عدد مرات الفعل أو العامل . والمصدر هو اسم الحدث الناتج من الفعل ، ويوافقه باللفظ أو بالمعنى . وسمى المصدر مصدرا لأن فعله صدر منه ، وكذلك سائر المشتقات التي تتفرع عنه . وعلى ذلك فإن مثال الأول ( المؤكد للفعل ) : فهمت فهما ، وخرجت خروجا ، واستعلمت استعلاما ، وتسامحت تسامحا ، وقدّم تقديما ، وولّى تولية ، وتعدّى تعدّيا ، وأكرم إكراما ، وأعلى إعلاء ، واسترخى استرخاء ، وقال قولا ، وباع بيعا ، ورمى رميا ، وطفا طفوا ، وهدّ هدا ، ودحرج دحرجة ، وزلزل زلزالا وزلزلة . . أما مثال الثاني ( المبين لنوع الفعل ) فإنه يقع في ثلاث هيئات : - أن يكون موصوفا : نحو : أفهم فهما متقنا ، وخرج خروجا سريعا ، وقال قولا صادقا ، وأعمل عملا جادا . .