ابراهيم ابراهيم بركات

240

النحو العربي

المفعولات انتهينا من دراسة الجملة بقسميها الأساسين - اسمية وفعلية - سواء أكانت مجردة أم كانت مسبوقة بما يدلّ على العلاقة بين ركنيها ، من نحو : التوكيد ، والتشبيه ، والتمني ، أو الرجاء ، والزمن الوجودي ، والنفي ، والصيرورة ، والمقارنة ، والرجاء ، والشروع . كما نقوم بدراسة الجملة الاستخبارية الممثلة في الاستفهام فيما بعد . نشرع في القسم التالي من هذا المؤلف في دراسة ما هو فضلة في الجملة بقسميها السابقين ، ويقصد بالفضلة ما كان زائدا عن الركنين الأساسين ، ولا يعنى بالزيادة الاستغناء عنها ، فلكلّ فضلة في الجملة أداء دلالىّ ، ربما يكون ضرورة ، وهو ضرورة لدى المتحدث ؛ لأنه المنشئ للجملة ، ويقصد بها مجموعا دلاليا معينا ، لا يكون إلا من خلال ما نسميه فضلة . وعلينا أن نلحظ أن الجملة العربية في بعض مبانيها قد تحتاج بالضرورة إلى ذكر فضلة معينة أو أخرى لأداء معنى ، ولا يكون دلالة الجملة إلا بذكر هذه الفضلة . فلا تستطيع أن تلفظ بجملة تامة الركنين ؛ أحدهما فعل من أفعال القلوب ؛ إلا وقد ذكرت مفعوليه متكاملين . ويوجد في اللغة بعض التراكيب التي تستوجب ذكر الحال ، أو تجعل شبه الجملة أو المفعول به أو غير ذلك واجب التلفظ به . والفعل المتعدى يحتاج إلى مفعول به أو أكثر ، وهو ما يلاقى هذا الحدث الناتج من لفظ الفعل ، سواء أكان هذا المفعول به ملفوظا به ، أم مقدرا ذهنيا ، أم مقدرا سياقيا . والفضلات المقصودة هنا هي المفعولات الخمسة : المفعول به ، المفعول المطلق ، والمفعول لأجله ، والمفعول معه ، والمفعول فيه بنوعيه الزماني والمكاني .