ابراهيم ابراهيم بركات
223
النحو العربي
البناء للمجهول في الجملة الفعلية إذا حذف الفاعل حذفا مرادا في بنية الجملة بحيث يكون مجهولا أو شبيها بالمجهول لأداء معنى معين فإنه يقام مقامه ما ينوب عنه ؛ متخذا جميع أحكامه ، حيث لا يصحّ خلوّ الجملة الفعلية من ركنها الثاني المرفوع . ويسمى ( النائب عن الفاعل ) . فالنائب عن الفاعل هو المفعول المقام مقام الفاعل ، وهو كلّ مفعول حذف فاعله وأقيم مقامه « 1 » . يتخذ نائب الفاعل جميع أحكام الفاعل التي ذكرت من قبل من : سبقه للفاعل ، والاسمية ، والصور التي يأتي عليها إلى جانب صور أخرى للنائب عن الفاعل من نحو : جواز كونه شبه جملة . والرفع ، والمطابقة النوعية والعددية . الفعل الذي يبنى للمفعول : يجب أن يكون الفعل الذي يبنى للمجهول أو لما لم يسمّ فاعله متعديا سواء أكان بواسطة أم بدون واسطة ، فتقول : خرج من البيت ، وأصيب الهدف . ويصير الفعل المتعدى إلى واحد إذا بنيته للمجهول غير متعدّ ، والمتعدى إلى اثنين متعديا إلى واحد ، والمتعدى إلى ثلاثة يصير متعديا إلى اثنين ، فتقول : أغلقت النافذة ، ظن الباب مفتوحا . أعلم علىّ الضيف قادما . ولا يصح بناء ( كان ) وأخواتها للمجهول عند البصريين « 2 » ؛ لأنها تعمل في المبتدأ والخبر ، ولا بد لكلّ منهما من الآخر ، فلو بنى للمجهول لحذف المرفوع وهو المبتدأ ، وهذا لا يجوز . أما الأفعال الجامدة فإن هناك اتفاقا على أنها لا تبنى للمجهول ، نحو : نعم ، بئس ، هب ، تعلّم ، حبّذا ، ليس ، عسى ، وفعل التعجب . أغراض حذف الفاعل : يحذف الفاعل من الجملة لغرض لفظي أو معنوي ، من الأغراض اللفظية التي يحذف لها الفاعل :
--> ( 1 ) ينظر : الكافية في النحو 72 / شرح الكافية لابن الحاجب 22 / شرح القمولي على الكافية ( تحقيق فتحية عطار ) 383 . ( 2 ) ينظر : التبصرة والتذكرة 1 - 125 .