ابراهيم ابراهيم بركات

221

النحو العربي

إلباس النحاة الفاعل بالمبتدإ يجعل جمهور النحاة شبه الجملة متعلقة بفعل أو ما يشبه الفعل ، فإذا لم يكن الفعل موجودا فإنه يقدّر فعل أو شبهه من الكون أو الاستقرار ، فإذا ابتدئت الجملة الاسمية بشبه الجملة فإنها تتعلق بفعل أو شبهه ، عندئذ يلتبس بين كون الجملة اسمية أو فعلية ، ويحدث إلباس الفاعل بالمبتدإ عند النحاة . وتقوى جهة الفاعلية عند كثير من النحاة باعتماد شبه الجملة على ما قبلها من : - الاعتماد على المبتدأ ، كقولك : هذا الرجل في الداخل أبناؤه . محمد في الدرج كتابه . - الاعتماد على ما كان مبتدأ ، كالمفعول الأول لظن ، نحو : ظننت هذا الرجل في الداخل أبناؤه ، خلت محمدا في الدرج كتابه . وكذلك المفعول الثاني من مفعولات ( أعلم وأرى ) ، نحو قولك : أعلمت عليا محمدا في الدرج كتابه ، خبّرت صاحب الدار هذا الرجل في الداخل أبناؤه . - الاعتماد على الموصوف ، نحو : رأيت رجلا معه ابنه ، أعجبت بشجرة عليها ورقها الكثيف ، مررت برجل أمامه كلبه . - الاعتماد على الموصول ، وذلك بأن تكون شبه الجملة في صدر الصلة ، نحو : جاء الذي عندنا أبوه ، وحضر من في المنزل أخوه . - الاعتماد على صاحب الحال ، كقوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ « 1 » [ البقرة : 19 ] ، على أن ( فيه ظلمات ) في محل نصب ، حال من ( صيب ) ؛ لأنه نكرة موصوفة ، فجاز أن تكون صاحبا للحال ، أو حالا من المستتر في ( من السماء ) ، فتكون شبه الجملة قد اعتمدت على صاحب الحال ، فجازت الفاعلية في ( ظلمات ) .

--> ( 1 ) ( فيه ظلمات ) جملة اسمية من خبر مقدم شبه جملة ومبتدإ مؤخر في محل جر ، نعت لصيب ، ويجوز أن تكون في محل نصب ، حال منه ؛ لأنه نكرة موصوفة بشبه الجملة ( من السماء ) .