ابراهيم ابراهيم بركات
211
النحو العربي
قوله تعالى : بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [ البقرة : 135 ] ، أي : اتّبعوا ملّة ، فيكون ( ملة ) مفعولا به منصوبا ، وعلامة نصبه الفتحة ، وقد حذف الفعل والفاعل . ولمن ذكر رؤيا قيل له : خيرا ، أي : ذكرت خيرا ، أو : رأيت . - ويجوز حذف الفعل والفاعل معا إذا ناب عنهما حرف الجواب ، كقولك : نعم . إجابة عن السؤال ؛ هل فهمت ؟ ، والتقدير : نعم فهمت . فالجملة الفعلية مذكورة في السؤال ؛ لذا جاز حذفها من الجواب ، ونعلم أن السؤال سابق على الجواب . ولتلحظ حذف الفعل والفاعل معا في الأمثلة الآتية لدليل عليهما « 1 » : - مكة ، لمن تأهب للحج ، أي : تريد مكة . - الهلال ، لمرتقب الهلال ، أي : أرى الهلال . - زيدا ، لمن قال : سأطعم ، أي أطعم . - بلى زيدا ، لمن سأل : هل لا رأيت أحدا ؟ أي : رأيت . - بلى زيدا ، لمن قال : ما ضربت أحدا . والتقدير : بلى ضربت زيدا . - بلى من أساء . لمن قال : لا تضرب أحدا ، أي : بلى أضرب من أساء . - لا ، بل خالدا ، لمن قال : ضرب زيد عمرا ، أي : ضرب خالدا . - لا ، بل زيدا ، لمن قال : اضرب عمرا ، أي : لا بل أضرب زيدا . - من أنت ؟ محمودا ؟ أي : تذكر محمودا ، وقد يرفع . ذكرنا أنه يجب حذف الفعل والفاعل معا في كلّ من : أ - الاسم المشتغل عنه بضميره ، نحو : الصديق أكرمه ، حال نصب ( الصديق ) يقدر فعل محذوف من الفعل المذكور - على رأى جمهور النحاة - فيكون ( الصديق ) المنصوب مفعولا به لفعل محذوف تقديره : ( أكرم ) ؛ ذلك لأن الفعل المذكور قد
--> ( 1 ) المساعد شرح التسهيل 1 - 442 .