ابراهيم ابراهيم بركات

191

النحو العربي

وكذلك إذا اتصل الضمير بالفاعل والضمير يعود على ما أضيف إلى المفعول ، كقولك : احترم أبا محمد صديقه ، ضمير الغائب المضاف إلى الفاعل ( صديق ) يعود على محمد ، ومحمد مضاف إلى المفعول به ( أبا ) ، فيتأخر الفاعل لذلك . ومنه : أكرم أخا محمد زميله ، استقبل أبا علىّ زوجه ، قدّر صديق محمود أخوه . ج - أن يكون المفعول به ضميرا متصلا مع كون الفاعل اسما ظاهرا ، فيتقدم المفعول به كي ينطق معتمدا على الفعل ؛ لئلّا يراد به الإضافة إذا اعتمد على الفاعل في النطق ، نحو قولك : أسعدك اللّه ، لم يعجبكم هذا العمل ، بلغني الخبر ، كلّ من ( كاف المخاطب وكاف المخاطبين وياء المتكلم ) ضمير مبنى في محل نصب ، مفعول به ، أما لفظ الجلالة ( اللّه ) واسم الإشارة ( هذا ) و ( الخبر ) فكلّ منها فاعل ، وهي أسماء ظاهرة ؛ لذا تقدمت المفعولات الضمائر لتعتمد في نطقها على الفعل . ومنه . وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً [ النساء : 120 ] . فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً [ نوح : 6 ] . ( دعاء ) فاعل مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة المناسبة لضمير المتكلم . وضمير الغائبين ( هم ) مبنى في محل نصب ، مفعول به . ومنه . وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [ الروم : 9 ] . فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ « 1 » [ لقمان : 33 ] .

--> ( 1 ) ( لا ) حرف نهى مبنى لا محل له من الإعراب . ( تغرنكم ) تغر : فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المباشرة في محل جزم . والنون الثقيلة : للتوكيد حرف مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير المخاطبين ( كم ) مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( الحياة ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( الدنيا ) نعت للحياة مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر . ( الواو ) حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . ( لا يغرنكم ) كإعراب سابقه . ( بالله ) الباء : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . اللّه : لفظ الجلالة اسم مجرور بالباء ، وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة متعلقة بيغر . ( الغرور ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .