ابراهيم ابراهيم بركات
189
النحو العربي
كلّ من ( تاء المتكلم ، وياء المخاطبة ، وياء المخاطبة ، وواو الجماعة ، وتاء المتكلم ) ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل ، أما ( هاء الغائب ، وهم ضمير الغائبين ، وهاء الغائب ، وها ضمير الغائبة ، وكاف المخاطب ) فكلّ منها ضمير مبنى في محل نصب ، مفعول به . وتلحظ تقدم الفاعل ما دام ضميرا . ومنه : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ [ الإسراء : 105 ] . فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [ الشعراء : 170 ] . وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً [ الفرقان : 56 ] . وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً [ الفرقان : 41 ] . وجوب تقديم المفعول به على الفاعل : يجب أن يتقدم المفعول به على فاعله ، فيتوسط بينه وبين الفعل ، في المواضع الآتية « 1 » : أ - أن يحصر الفاعل ، والمحصور يجب أن يتأخر ، فيلزم تقدم المفعول به على الفاعل حينئذ ، ذلك في قوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [ فاطر : 28 ] ، لفظ الجلالة ( اللّه ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ( العلماء ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، أريد حصر الفاعل ، فتأخر عن المفعول به . ومنه أن تقول : إنما يتقن العمل المؤمن ، إنما يعرف إجابة هذا السؤال المجدّ . ومنه : ما فهم هذه القضية النحوية إلا المنتبهون ، ما أعلمنا بهذا الخبر إلا محمد . ولا يوجب الكسائي ذلك مع ( إلا ) « 2 » . ومنه : ما أفهم محمدا إلا أنا ، ما قدر الأول إلا هو ، ما احترم هذا الرجل إلا أنت « 3 » .
--> ( 1 ) ينظر : المقتضب 3 - 112 ، 4 - 102 / التسهيل 27 / شرح ابن عقيل 1 - 149 / شرح التصريح 1 - 283 . ( 2 ) التسهيل 97 . ( 3 ) يجوز أن يكون الفاعل ضميرا منفصلا في مواضع ، منها :