ابراهيم ابراهيم بركات

164

النحو العربي

ومن التعليق قوله تعالى : يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [ سبأ : 7 ] ، جملة ( إنكم لفى خلق ) في محل نصب ، سدت مسد المفعولين الثاني والثالث لنبّأ ، وهو معلق لوجود لام الابتداء في ( لفى ) . ولذلك كسرت همزة ( إن ) . وضمير المخاطبين ( كم ) في محل نصب ، مفعول به أول . ومثله قول الشاعر : حذار فقد نبّئت إنك للّذى * ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى « 1 » علق الفعل القلبي ( نبأ ) عن المفعولين الثاني والثالث ( إنك للذي ستجزى ) لوجود لام الابتداء بهما ، فكسرت همزة ( أن ) ، ولو لم يعلق لفتحت الهمزة . ومن النحاة من لا يجيز التعليق عن المفعولين الثاني والثالث ؛ متعللين بأنه لما عمل الفعل في الأول أنس بالعمل فضعف التعليق « 2 » ، فتقول : أعلمت زيدا عمرا شاخصا ، ولا يجوز : أعلمت زيدا لعمرو شاخص .

--> ( 1 ) ينظر : شرح التصريح 1 - 226 / الدر المصون 5 - 432 / الدرر رقم 620 . ( حذار ) اسم فعل أمر بمعنى احذر مبنى على الكسر . ( فقد ) الفاء : حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . قد : حرف تحقيق مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( نبئت ) نبئ : فعل ماض مبنى على السكون مبنى للمجهول . وتاء المتكلم ضمير مبنى في محل رفع ، نائب فاعل . وهو المفعول الأول . ( إنك للذي ) إن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب . وضمير المخاطب مبنى في محل نصب ، اسم إن . اللام . للابتداء والتوكيد حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . الذي : اسم موصول مبنى في محل رفع ، خبر إن . وجملة إن مع معموليها في محل نصب ، سدت مسد المفعولين الثاني والثالث . ( ستجزى ) السين : حرف استقبال مبني ، لا محل له من الإعراب . تجزى : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها الثقل ، وهو مبنى للمجهول . ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت . والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ( بما ) الباء : حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب . ما : اسم موصول مبنى في محل جر بالباء . وشبه الجملة متعلقة بالجزاء . ( تسعى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر . وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل له من الإعراب . وفيها محذوف عائد ، والتقدير : تسعى إليه ويجوز أن تجعل ما مصدرية ، فيكون المصدر المؤول من ما والفعل في محل جر بالباء . والتقدير : بسعيك . ( فتسعد ) الفاء : حرف سببي مبنى ، لا محل له من الإعراب . تسعد فعل مضارع منصوب بأن المضمرة ، وعلامة نصبه الفتحة . وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( أو ) حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . ( تشقى ) فعل مضارع منصوب بالعطف على تسعد ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( 2 ) ينظر : البسيط في شرح جمل الزجاجي 1 - 455 .