ابراهيم ابراهيم بركات

150

النحو العربي

المأخوذ أو الممنوح به ، أو المعطى ، أو الملبوس ، أو المكسوّ به . فإذا قلت : أعطيت الصديق كتاب النحو ، فكل من ( الصديق وكتاب ) مفعول به منصوب ، لكنه في المعنى يكون الصديق معطى إليه ، فهو آخذ ، فهو فاعل ، و ( كتاب ) يكون معطى ، فهو مأخوذ ، فهو مفعول به في كلّ حال . ومثل ذلك في قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [ الكوثر : 1 ] . فكاف المخاطب آخذ ، والكوثر مأخوذ . وكذلك : فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً [ المؤمنون : 14 ] . الثانية : من أفعال هذه المجموعة : يمكن أن نلحق بأفعال هذه المجموعة تلك الأفعال التي تتعدى إلى الثاني مرة بحرف الجر ، وأخرى بدون حرف الجر ، وأحيانا يجعلونه حينئذ منصوبا على نزع الخافض ، أو على السعة والاتساع . من ذلك : سقى ، سمى ، روى ، كنّى . . . . ومثله قوله تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً [ الإنسان : 21 ] . أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً [ يوسف : 41 ] . وَسُقُوا ماءً حَمِيماً [ محمد : 15 ] . وكأن تقول : سميته محمدا ، وسميته بمحمد ، كنّيته أبا على ، وكنيته بأبى على ، رويت الزرع ماء ، رويت الزرع بالماء . أفعال تتعدى إلى ثلاثة الأفعال التي تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل في اللغة العربية سبعة ، مأخوذة من العلم والإنباء ، وهي : أعلم ، أرى ، أنبأ ، نبّأ ، أخبر ، خبّر ، حدّث . وحقيقة هذه الأفعال أنها حدث يشترك فيه اثنان : - الحدث هو الإعلام أو الإنباء والإخبار ، تلحظ أنها أفعال تتعدى إلى اثنين ، ثم تعدت إلى الثالث بالهمزة ، أو التضعيف .