ابراهيم ابراهيم بركات
132
النحو العربي
إن ورد الفعل ( جعل ) بمعنى : أوجد أو أوجب أو ألقى فإنه يتعدى إلى واحد ، لكنه لا بدّ من وجود شبه جملة - حينئذ - وكأنه تعدى إلى المفعول الثاني بواسطة حرف الجر ، ومن ذلك : جعلوا له الأمور . ( الأمور ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ( له ) اللام : حرف جرّ مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائب مبنى في محل جر ، وشبه الجملة متعلقة بالجعل ، وما التعلق إلا مفعولية في أغلب معانيها . ومنه قوله تعالى : قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً [ آل عمران : 41 ] . قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ [ يوسف : 55 ] . حجا : من أمثلته قول تميم بن مقبل : قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة * حتى ألّمت بنا يوما ملمّات « 1 » ( أبا ) مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة ، ( أخا ) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الألف .
--> ( 1 ) ينظر : شرح ابن الناظم 199 / شرح ابن عقيل رقم 126 / شرح الشذور رقم 178 ، ص 357 / شرح التحفة الوردية 194 / الأشمونى 2 - 17 / شرح التصريح 1 - 148 / الدرر 1 - 130 . ( قد ) حرف تحقيق مبنى لا محل له من الإعراب . ( كنت أحجو ) كان : فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على السكون ، وتاء المتكلم ضمير مبنى في محل رفع ، اسم كان . أحجو : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنا . والجملة الفعلية في محل نصب ، خبر كان . ( أبا عمرو ) أبا : مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، وعمرو مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( أخا ثقة ) أخا : مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة . وهو مضاف ، وثقة مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( حتى ) حرف غاية وجر مبنى ، لا محل له من الإعراب متعلق ب ( أحجو ) . ( ألمّت ) فعل ماض مبنى على الفتح . والتاء حرف تأنيث مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( بنا ) الباء : حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلمين ( نا ) مبنى في محل جر بالباء ، وشبه الجملة متعلقة بالإلمام . ( يوما ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة متعلق بألم . ( ملمات ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والمصدر المؤول من أن المضمرة وجملة ألم في محل جر بحتى ، وشبه جملة حتى مع مجرورها متعلقة ب ( أحجو ) .