ابراهيم ابراهيم بركات

125

النحو العربي

حيث تعدى الفعل ( أمر ) إلى مفعولين بنفسه مرة ( أمرتك فعل ) ، وأخرى إلى أحدهما بواسطة حرف الجر ( أمرت به ) . وتقول : أنبأتك الخبر ، أو : بالخبر ، حدّثتك بالصدق ، أو : الصدق . استغفرت اللّه من الذنوب ، استغفرت اللّه ذنوبي . - أفعال تتعدى لمفعولين مرة ، ولا تتعدى أخرى : هذه الأفعال تتعدى في معنى ، وتلزم في معنى آخر ، نحو : نقص المال ، نقصت المال جنيهين . ( نقص ) في الجملة الأولى فعل لازم ، وفاعله ( المال ) ، أما هو في الجملة الثانية ففعل متعد إلى اثنين ، أولهما ( المال ) ، والثاني ( جنيهين ) . ومنه قوله تعالى : ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً [ التوبة : 4 ] ، حيث ( ينقص ) تعدّى إلى مفعولين : ( كاف المخاطبين وشيئا ) ، وبعضهم يرى أن ( شيئا ) نائب عن المفعول المطلق ، والتقدير : نقصا ما ، أو : شيئا من النقصان « 1 » . - أفعال تتعدى إلى مفعولين صرفيّا ( بنيويا ) : الأفعال التي تتعدى إلى مفعول واحد بلا واسطة تتعدى إلى مفعولين بواسطة الهمزة « 2 » . والفعل المنقول بالهمزة متعدّ دائما ، فإذا كان متعديا قبلها إلى واحد ، فإنه ينقل بها إلى التعدي إلى اثنين . فتقول : أفهمت محمدا الدرس . ( محمدا ) مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ( الدرس ) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ومنه : أعلمت عليّا الخبر ، بمعنى ( أعرفته ) . أسمعنا المدرس الشرح . أكسبته التجارة مالا وفيرا . ألحقت المسافر القطار . ومثل التعدي الصرفى بالهمزة التعدي بالهمزة والسين والتاء ، فتقول : استنطقت محمدا الخبر ، وقد كان : نطق محمد الخبر ، متعديا إلى مفعول واحد ، فلما أردت

--> ( 1 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 11 / الدر المصون 3 - 443 . ( 2 ) ينظر : المقتصد في شرح الإيضاح 1 - 611 .