ابراهيم ابراهيم بركات

83

النحو العربي

ومن ألفاظ العموم والافتقار ( أىّ ) ، تقول : أيّهم سألني أعطى ، أي : أعطيه ، فحذف الضمير العائد المفعول به ؛ لأن المبتدأ لفظ دالّ على العموم ، و ( أي ) مبتدأ خبره الجملة الفعلية ( أعطى ) . ب - ضعف حذف العائد : يضعف حذف العائد إن كان مفعولا به أو متعلقا ، والمبتدأ اسم غير دال على العموم ، أو غير مبهم . نحو محمد كافأته ، محمد أثنيت عليه . ج - ما يغنى عن العائد : قد لا يذكر الضمير العائد على المبتدأ إذا كان الخبر جملة ، كما أنه لا يقدر محذوفا ؛ ذلك لأنه يوجد ما يغنى عنه لفظيا أو معنويا ، على النحو الآتي : 1 - اسم الإشارة : يغنى اسم الإشارة عن ذكر الضمير العائد الرابط جملة الخبر بالمبتدإ ، كما هو في قوله تعالى : وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [ الأعراف : 26 ] . ويشترط بعض النحاة أن يكون المبتدأ - حينئذ - مخصصا بالوصف أو الإضافة ، أو أن يكون اسما موصولا ، واسم الإشارة يكون للبعيد . ومنه : حبذا صفة الإخلاص . حيث من أوجه إعراب ( الإخلاص ) أنه مبتدأ مؤخر ، خبره المقدم جملة المدح ( حبذا ) « 1 » ، وقد أغنى عن العائد فيها عموم الإشارة . 2 - تكرار المبتدأ بلفظه ومعناه في الخبر الجملة : نحو : الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ [ القارعة : 1 ، 2 ] ، حيث المبتدأ ( القارعة ) خبره الجملة الاسمية الاستفهامية ( ما القارعة ؟ ) ، وتلحظ أن الرابط بينهما تكرر المبتدأ ( القارعة ) لفظا ومعنى .

--> ( 1 ) يعرب المخصوص بالمدح أو الذم على ثلاثة أوجه : أ - أن يكون مبتدأ مؤخرا ، خبره المقدم جملة المدح أو الذم . ب - أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف ، يقدر ضميرا . ج - أن يكون مبتدأ خبره محذوف ، يقدر بالممدوح أو المذموم .