ابراهيم ابراهيم بركات
53
النحو العربي
حيث ( مرسعة ) مبتدأ مرفوع ، وهي نكرة قصد إبهامها ، حيث لا يقصد فيها البيان والتعيين ، أو تقليل الشيوع . الثامن عشر : أن تكون النكرة بعد حرف الاستفهام : النكرة بعد الاستفهام يكون فيها معنى الاستغراق أو الشمول والعموم ، كما هو في ذكرها بعد النفي ؛ لأنه يكون دالا على معنى شمول الجنس ، ففي قوله تعالى : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ [ النمل : 60 ، 61 ، 62 ] تلمس التقدير : أمن إله مع اللّه ؟ ، أو : لا إله مع اللّه . وفيهما معنى السؤال عن الجنس بذكر ( من ) الاستغراقية ، أو ( لا ) النافية للجنس ، كما أنك تلمس فيه معنى نفى الجنس . وفي كلّ العموم والشمول أو الاستغراق والحصر . ويلحظ أن حرف الاستفهام له صدر الكلام ، والنكرة بعده يكون لها الصدارة ، فجاز أن تكون مبتدأ . ومنه أن تقول : أمواطن يخون وطنه ؟ أصديق غادر بصديقه ؟ أكرسىّ خال ؟ كلّ من النكرات : مواطن ، صديق ، كرسي ، مذكور بعد استفهام ، فهو مبتدأ مرفوع . . أخبارها على الترتيب : الجملة الفعلية ( يخون ، غادر ، خال ) . ومنه أن تقول : هل من سؤال تركته ؟ أمن قلم معك ؟ حيث ( من ) في الموضعين استغراقية حرف جرّ زائد ، وما بعدها مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزائد . أما خبراهما فهما : الجملة الفعلية ( تركته ) ، وشبه الجملة : ( معك ) . وقولك : أرجل في الدار أم امرأة ؟ ومنه قولك : أقائم المجيبان ؟ حيث ( قائم ) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، وهو نكرة اعتمدت على حرف الاستفهام ( الهمزة ) . . و ( المجيبان ) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه مثنى سدّ مسدّ الخبر . وقولك : أمخلص المواطنون ؟ أفاهم الحاضرون ؟