ابراهيم ابراهيم بركات

42

النحو العربي

ويجهد النحاة أنفسهم في عامل الرفع في كل منهما ، ويختلفون فيما بينهم على النحو الآتي : أولا : يذهب سيبويه إلى أن المبتدأ يرفع لمنزلته في الابتداء ، أما الخبر فإنه يرفع لأنه مبنى على المبتدأ ، فهو مرتفع به « 1 » ، ويشارك جمهور النحاة سيبويه هذا الرأي « 2 » . ثانيا : يذهب المحققون من البصريين ، وعلى رأسهم الأخفش وابن السراج والرماني إلى أن العامل في المبتدأ والخبر معا عامل معنوي ، وهو الابتداء ؛ لأنه طالب لهما ، فعمل فيهما « 3 » . ثالثا : يرفعان لأنهما مجردان من العوامل اللفظية للإسناد ، وهو مذهب الجرمي وكثير من البصرين « 4 » . رابعا : يرى بعضهم أن المبتدأ مرفوع لشبهه بالفاعل ، وهو مردود عليه . خامسا : العامل في الخبر الابتداء ، وهو مذهب المبرد « 5 » . سادسا : يذهب الكوفيون وعلى رأسهم الكسائي والفراء إلى أنهما ترافعا ، فالمبتدأ يرتفع بالخبر ، والخبر يرتفع بالمبتدإ ؛ لأن كلا منهما طالب للآخر ومحتاج له ، وبه صار عمدة ، كما نسب هذا الرأي أيضا إلى ابن جنى وأبى حيان ، وهو المختار لدى السيوطي « 6 » . سابعا : وينسب إلى الكوفيين أن المبتدأ مرفوع بالذكر الذي في الخبر ، وهو الضمير الذي يتضمنه الخبر ويعود على المبتدأ ، فإذا لم يكن ثمة ذكر ترافعا . * * * *

--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 127 . ( 2 ) يرجع إلى : المفصل 24 . ( 3 ) التسهيل 44 / الهمع 1 - 94 . ( 4 ) المساعد 1 - 206 . ( 5 ) ينظر : المقتضب 2 - 49 / 4 - 12 ، 126 . ( 6 ) ينظر : التسهيل 44 / الهمع 1 - 94 .