ابراهيم ابراهيم بركات
391
النحو العربي
- فيذهب السيرافىّ إلى أنها رافعة لضمير المصدر الدالّ على الفعل ، كأنه قيل : كان هو ، أي : كان الكون . - ويذهب السيرافىّ إلى أنها لا فاعل لها ، واختار ابن مالك هذا الرأي « 1 » . كما يختلف النحاة فيما بينهم في الغرض التركيبي من زيادة ( كان ) ، وهم في ذلك على ثلاثة مذاهب « 2 » : أولها : ما ذهب إليه ابن السراج وابن يعيش من أن زيادة ( كان ) تعنى دخولها كخروجها من الكلام ، فهي لا تعمل ولا تكون لوقوع شئ ، وإنما تؤدى معنى التوكيد . ثانيها : ما ذهب إليه السيرافى من أن زيادتها يعنى أنها ليست بلا عمل ، كما أنها ليست لوقوع شئ مذكور ، ولكنها تدل على الزمن الماضي . ثالثها : ما يذهب إليه كثير من النحاة من أنّ ( كان ) تزاد على وجهين : أ - أن يلغى عملها ويبقى معناها ، فهي زيادة مجازية ، ويمثل لذلك بقولهم : ما كان أحسن زيدا ، وإن من أفضلهم كان زيدا ، فالمراد أن ذلك كان في الزمن الماضي ، وهي لا تعمل ، فكأن المراد : ما أحسن زيدا أمس ، ثم إن عملها ملغى . ومنه قول امرئ القيس : أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدرا * بكاء على عمرو وما كان أصبرا « 3 »
--> ( 1 ) ينظر : التسهيل 55 / الهمع 1 - 120 / حاشية الخضري على ابن عقيل 1 - 103 . ( 2 ) ينظر : خزانة الأدب 9 - 207 . ( 3 ) ديوانه 69 / الخزانة 9 - 211 . ( أرى ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة . وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنا . ( أم ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( عمرو ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( معها ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وضمير الغائبة مبنى في محل جر بالإضافة . ( قد ) حرف تحقيق مبنى لا محل له من الإعراب . ( تحدرا ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، والألف للإطلاق . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ . والجملة الاسمية ( دمعها قد تحدرا ) في محل نصب ، حال . على أن ( أرى ) بصرية . ( بكاء ) مفعول لأجله منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( على عمرو ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالبكاء . ( الواو ) حرف عطف مبنى لا محل له . ( ما ) تعجبية نكرة -