ابراهيم ابراهيم بركات
385
النحو العربي
4 - حذف ( كان ) مع اسمها وخبرها تحذف كان مع اسمها وخبرها جوازا بعد ( إن ) الشرطية المتلوة ب ( ما ) التي تكون عوضا عن المحذوف ، وذلك كقولك : افعل هذا إمّا لا « 1 » ، والتقدير : افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره . وتلحظ أن ( إمّا ) أصلها ( إن ) و ( ما ) ، وحوفظ على معنى النفي ، وقد حذفت جملة ( كان ) بعد ( إن ) في قول الشاعر : قالت بنات العمّ يا سلمى وإن * كان فقيرا معدما قالت وإن « 2 » أي : وإن كان فقيرا معدما تمنّيته . 5 - ( كان ) ناقصة وهي التي لا تكتفى بمرفوعها أو بفاعلها ، وإنما لا بدّ لإتمام معناها مع مرفوعها من ذكر المنصوب بها ، فلا يستغنى المعنى عن المنصوب ، وهي التي ذكرت في الصفحات السابقة ، وهذه لا تنصب حالا ، فمنصوبها الخبر يغنى عن نصبها الحال . 6 - ( كان ) تامة : وتكون - كما ذكرنا - بمعنى : وقع ووجد « 3 » ، ومنه قولك : أنا أعرفه مذ كان ، أي : مذ وقع أو وجد ، فيكون ( كان ) فعلا ماضيا تاما مبنيا على الفتح ، وفاعله مستتر تقديره : هو . ومنه قولك : قد كان الأمر ، أي قد وقع . ظللت أمشى حتى إذا كان السلم صعدت ، أي : إذا وقع السلم . وقد وردت ( كان ) تامة في قوله تعالى : وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا [ المائدة : 71 ] ، أي : ألا تقع فتنة . . . أو : ألا تحدث فتنة ، ف ( فتنة ) فاعل ( تكون ) مرفوع ، حيث ( تكون ) فعل مضارع تام منصوب .
--> ( 1 ) ينظر : المقتضب 2 - 151 / المقرب 1 - 276 / مغنى اللبيب 2 - 159 / شرح التصريح 1 - 195 . ( 2 ) ينظر : المقرب 1 - 276 / شرح التصريح 1 - 195 . ( 3 ) الكتاب 1 - 46 / المقتضب 4 - 95 .