ابراهيم ابراهيم بركات
381
النحو العربي
أي : إن كان المقول حقا ، وإن كان المقول كذبا ، فيكون كلّ من ( حقا وكذبا ) خبرا لكان المحذوفة . وقول ابن همام السّلولى : وأحضرت عذرى عليه الشهو * د إن عاذرا لي وإن تاركا « 1 » أي : إن كان عاذرا لي ، وإن كان تاركا ، ويجوز الرفع بتقدير : إن كان لي في الناس عاذر . وقول النابغة : حدبت علىّ بطون ضنّة كلّها * إن ظالما فيهم وإن مظلوما « 2 » ومنه قولهم : مررت برجل صالح ، وإن لا صالحا فطالح « 3 » ، أي : وإن لا يكن صالحا فهو طالح ، فيكون المنصوب ( صالحا ) خبرا ل ( كان ) المحذوفة مع اسمها ، والمرفوع ( طالح ) يكون خبرا لمبتدأ محذوف . ويجوز القول : وإن صالحا فطالحا ، والتقدير : وإن لا يكن صالحا فقد لقيته طالحا ، فينصب الثاني على الحالية . وضعّف سيبويه قول يونس : إن لا صالح فطالح ، على التقدير : إن لا أكن مررت بصالح فبطالح . حيث إضمار فعل آخر بعد ( إن لا ) غير إضمار ( يكن ) في التقدير : إن لا يكن . وورد حذف ( كان ) مع اسمها بعد ( لو ) الشرطية في قول الشاعر : انطق بحقّ ولو مستخرجا إحنا * فإن ذا الحقّ غلاب وإن غلبا « 4 »
--> - وشبه الجملة متعلقة بالاعتذار . ( إذا ) ظرف زمان مبنى في محل نصب تضمن الشرط . ( قيلا ) فعل الشرط ماض مبنى على الفتح مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : هو . والألف للإطلاق ، والجملة في محل جر بالإضافة ، وجملة جواب الشرط محذوفة دل عليها ما سبق . ( 1 ) الكتاب 1 - 262 . ( 2 ) الكتاب 1 - 262 / الأشمونى 1 - 242 / الهمع 1 - 121 . ( 3 ) الكتاب 1 - 262 . ( 4 ) ( انطق ) فعل أمر مبنى على السكون ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( بحق ) جار ومجرور بالكسرة ، -