ابراهيم ابراهيم بركات
353
النحو العربي
ومثله : وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ العنكبوت : 40 ] . وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ « 1 » [ الأنفال : 33 ] . زيادة الباء في خبر ( ليس ) تزاد الباء كثيرا في خبر ( ليس ) « 2 » ، فيكون حرفا جارا زائدا للتوكيد ، لا محلّ له من الإعراب ، ويكون خبر ( ليس ) - حينئذ - منصوبا مقدرا ، كما يسبق قليلا بحرف الجرّ الزائد ( الكاف ) . ففي قوله تعالى : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [ التين : 8 ] لفظ الجلالة ( اللّه ) اسم ليس مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، و ( بأحكم ) الباء حرف جر زائد للتوكيد مبنى لا محل له من الإعراب . أحكم : خبر ليس منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . وقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشورى : 11 ] . حيث ( الكاف ) في ( كمثله ) حرف جر زائد للتوكيد ، و ( مثل ) خبر ( ليس ) مقدم منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد ، أما اسم ( ليس ) المؤخر فهو ( شئ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ولتلحظ اقتران خبر ( ليس ) بحرف الجرّ الزائد فيما يأتي : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ « 3 » [ الزمر : 37 ] . عزيز خبر ( ليس ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة . أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ « 4 » [ الزمر : 36 ] ( كاف ) خبر ( ليس ) منصوب مقدرا ، وأصله : كافيا .
--> ( 1 ) الجملة الاسمية ( وأنت فيهم ) في محل نصب ، حال . ( 2 ) ينظر : التسهيل 57 / شرح ابن عقيل 1 - 108 / الهمع 1 - 127 . ( 3 ) ( ذي ) نعت لعزيز مجرور على اللفظ ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه من الأسماء الستة . ( 4 ) ( عبده ) مفعول به لاسم الفاعل ( كاف ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة إليه .