ابراهيم ابراهيم بركات

341

النحو العربي

فإذا ذكر بعد ( كان ) مرفوعان فهما جملة اسمية في محلّ نصب ، خبر ( كان ) على الوجه الأكثر شيوعا ، ويكون اسمها ضمير الشأن محذوفا . ذلك نحو قولك : كان محمد فاهم ، فكأنك قلت : كان الأمر محمد فاهم . ومنه قول العجير بن عبيدة السلولي : إذا متّ كان الناس صنفان شامت * وآخر مثن بالذي كنت أصنع « 1 » والتقدير : كان الأمر الناس صنفان ، فيكون اسم ( كان ) محذوفا تقديره : ضمير الشأن ، ويكون ( الناس ) مبتدأ خبره ( صنفان ) مرفوع ، وعلامة رفعه الألف ، والجملة الاسمية ( الناس صنفان ) في محلّ نصب ، خبر كان . ومثله قول هشام أخي ذي الرمة : هي الشفاء لدائى لو ظفرت بها * وليس منها شفاء الداء مبذول « 2 » والتقدير : وليس الأمر شفاء الداء مبذول منها ، فاسم ليس ضمير الشأن محذوف ، وخبرها الجملة الاسمية ( شفاء الداء مبذول منها ) . وقول عبد القيس بن خفاف البرجمي : ولا أنبأنّ أن وجهك شانه * خموش وإن كان الحميم حميم « 3 » فيه اسم ( كان ) ضمير الشأن محذوف ، وخبرها الجملة الاسمية ( الحميم حميم ) والتقدير : وإن كان الأمر الحميم حميم . فإذا احتسبنا الرأي الآخر الذي يذهب إليه الكسائي ومن تبعه من احتساب ( كان ) زائدة فإنها لا يكون لها محل من الإعراب ، ويكون المرفوعان بعدها جملة اسمية من مبتدإ وخبر .

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 71 / التبصرة والتذكرة 1 - 195 / جمل الزجاجي 63 / شرح ابن يعيش 1 - 77 / شرح الأبيات المشكلة الإعراب للفارقى 63 ، 281 / شرح جمل الزجاجي لابن هشام 143 . ( 2 ) الكتاب 1 - 71 / شرح الشواهد للشنتمرى 1 - 36 / جمل الزجاجي 64 / شرح جمل الزجاجي لابن هشام 144 / التبصرة والتذكرة 1 - 195 . ( 3 ) أمالي ابن الشجري 2 - 338 / البسيط في شرح جمل الزجاجي 2 - 740 .