ابراهيم ابراهيم بركات
329
النحو العربي
الصيرورة ، وغيرها مما درس في القضية السابقة ، وهذا فارق واضح ومهم بين هذه الأدوات والأفعال . لذا فإننا نعد هذه أفعالا دالة على حدثية ذات دلالات معينة خاصة بكل فعل منها ، ويمكن استثناء ( ليس ) منها ، حيث لا نستطيع أن نتحسس فيها الحدثية ، ويمكن إلحاقها بالحروف التي تدرس مشبهة بها . أثرها النحوي الأفعال الناسخة إذا كانت ناقصة ؛ أي : إذا كانت طالبة لمنصوبها لاكتمال معنى الجملة - تدخل على الجملة الاسمية فنتسخ الحكم الإعرابىّ للخبر ، حيث تنصبه اتفاقا ، أو يكون في محل نصب إذا كان جملة أو شبه جملة ، لكن النحاة يختلفون في أثرها في المبتدأ ، كما يختلفون في عامل النصب في الخبر ، ونوضح مدى خلاف النحاة في القضيّتين بعد ذكر شواهد لنصب الخبر . ينصب خبر ( كان ) وأخواتها بالفتحة إذا كان دالا على المفرد أو كان جمع تكسير أو اسم جنس أو اسم جمع . مثال ذلك أن تقول : ما زال المواطن منتميا إلى وطنه . ( منتميا ) خبر ( ما زال ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وتلحظ أنه مفرد . كان كلّ الحاضرين رجالا لا إناثا . ( رجالا ) خبر ( كان ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وتلحظ أنه جمع تكسير . أما ( إناثا ) فإنه معطوف عليه منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو جمع تكسير . ليسوا قوما يهملون حقوق وطنهم . ( قوما ) خبر ( ليس ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وتلحظ أنه اسم جمع ، والجملة الفعلية ( يهملون ) في محل نصب ، نعت لخبر ( ليس ) . وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا [ يونس : 19 ] . ( أمة ) خبر ( كان ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .