ابراهيم ابراهيم بركات

310

النحو العربي

( طاويا ) منصوبة ، فإن كان ( غدا ) فعلا ناقصا كان المنصوب خبرها ، وإن كان تاما كان المنصوب حالا . وفي ( غدا ) ضمير مستتر تقديره : هو ، إمّا اسم ( غدا ) الناقصة ، وإما فاعل ( غدا ) التامة . ومثله قوله عليه السّلام : « كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا » ؛ فإن كانت ( غدا ) بمعنى ذهب غدوة ، أو : دخل في الغدوة ، أو ذهب في أي وقت فهي تامة . وإن كانت بمعنى كان في وقت الغدوة ، أو : يكون في الغدوة كانت ناقصة . ومثلها ( يروح ) إن كانت بمعنى : يرجع في الرواح ، أو يرجع مطلقا في أي وقت كان ، أو يدخل في الرواح فهي تامة ، وإن كانت بمعنى يكون في الرواح كانت ناقصة . المجموعة الثانية أربعة أفعال يشترط فيها أن يتقدمها ما فيه نفى ، سواء أكان باستخدام الحرف أو الاسم أو الفعل ، أم النهى ، أم الدعاء حتى تفيد الاستمرار واللزوم ، وهي : زال ماضي ( يزال ) « 1 » : يلحظ الفرق بين ماضي ( يزول ) وماضي ( يزيل ) وماضي ( يزال ) ، وذلك على النحو الآتي : - زال يزول زوالا وزويلا وزءولا : يعنى الذهاب والاستحالة والاضمحلال والانتقال والتحول ، وهو فعل تام قاصر ، ومنه قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ [ فاطر : 41 ] أي : أن تنتقلا ، ولئن انتقلتا .

--> - وفاعله مستتر تقديره هو ، والجملة في محل نصب حال ثانية من فاعل غدا ، أو حال من الضمير في ( طاويا ) . ( الريح ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( هافيا ) حال ثالثة من فاعل غدا ، أو حال من فاعل يعارض . ( يخوت ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله مستتر تقديره : هو ، والجملة في محل نصب ، حال رابعة من فاعل غدا ، أو حال من ضمير ما قبلها . ( بأذناب ) جار ومجرور بالكسرة ، وشبه الجملة متعلقة ب ( يخوت ) . ( الشعاب ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( ويعسل ) حرف عطف مبنى ، وجملة فعلية في محل نصب بالعطف على جملة يخوت . وإن جعلت ( غدا ) ناقصة جعلت الأحوال أخبارا لها . ( 1 ) ينظر : التسهيل 53 / شرح الشذور 184 ، 185 / الهمع 1 - 112 / شرح التصريح 1 - 185 / لسان العرب مادتا ( زول ، زيل ) .