ابراهيم ابراهيم بركات

296

النحو العربي

( كان ) أمّ الباب ، ويفيد الكينونة - بمعنى الوجودية - من حيث مدلول الجملة التي لحقت بها في الزمن الذي يدلّ عليه صيغته ، إن ماضيا وإن مضارعا وإن أمرا . وزنه ( فعل ) بفتح العين ؛ ومن النحاة - الكسائي - من يرى أنه على وزن ( فعل ) بضمّ العين . ومثاله أن تقول : كان المسلمون ملتزمين بالقرآن الكريم ؛ والهدى النبوي . ( المسلمون ) اسم كان مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم . ( ملتزمين ) خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم . وقوله تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ [ الروم : 13 ] ، حيث ( يكن ) فعل مضارع ناقص ناسخ مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، اسمه مؤخر وهو ( شفعاء ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، وخبره مقدم شبه الجملة ( لهم ) . وكذلك : كانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ اسم الفعل الماضي الناقص ( كان ) هو واو الجماعة ، وخبره ( كافرين ) منصوب ، وعلامة نصبه الياء ، وشبه جملة ( بشركائهم ) متعلقة بالكفر . - في قوله تعالى : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ [ الروم : 10 ] جملتان فعليتان محولتان : الأولى : كان عاقبة الذين . . . أن كذبوا ، وفيها اسم ( كان ) المؤخر المصدر المؤول ( أن كذبوا . . . ) ، أما خبر ( كان ) المقدم فهو ( عاقبة ) ، وهو منصوب . والأخرى : كانوا بها يستهزئون ، وفيها ( كان ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الضم ، و ( واو الجماعة ) ضمير مبنى في محلّ رفع ، اسم ( كان ) ، والجملة الفعلية ( يستهزئون ) في محلّ نصب ، خبر ( كان ) . ولتلحظ : - كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ « 1 » [ المائدة : 79 ] . خبر ( كان ) الثانية .

--> ( 1 ) ( كانوا ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الضم ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، اسم كان . -