ابراهيم ابراهيم بركات
272
النحو العربي
ويجب أن يكون اسمها نكرة ؛ لأن النكرة هي التي يمكن أن تتضمن معنى ( من ) الاستغراقية ، لتعطى معنى الشمول . لما ذا تعامل معاملة ( إنّ ) ؟ : تعامل ( لا ) النافية للجنس معاملة ( إنّ ) إعرابيا ، حيث تنصب المبتدأ وترفع الخبر ، وذلك لشبهها بها من عدة أوجه « 1 » ، وهي : - دخولها على الجملة الاسمية ، واختصاصها بها . - مقابلتها لها في المعنى ، حيث تفيد ( لا ) النافية للجنس تأكيد النفي ، في مقابل إفادة ( إنّ ) تأكيد الإثبات . - لكلّ منهما الصدارة في الجملة الاسمية . وقد انفردت عنها في الدراسة النحوية للخلاف بينهما من حيث : - ( إن ) تعمل في الاسم النكرة والمعرفة ، أما ( لا ) فلا تعمل إلا إذا كان اسمها نكرة بخاصة . - لا تركب ( إن ) مع اسمها ، أما ( لا ) فإنها تكون مركبة مع اسمها . - قد يتأخر اسم ( إن ) عن خبرها ، لكن ذلك لا يكون مع ( لا ) . - قد يكون اسم ( إنّ ) مظهرا أو مضمرا ، لكنه لا يكون إلا مظهرا مع ( لا ) . - لا يختلف في إعراب اسم ( إن ) ، كما أنه قد ينون ، لكنه مع ( لا ) يختلف بين البناء والإعراب والتنوين . - تعمل ( إن ) بلا شروط ، لكن ( لا ) لا تعمل إلا بشروط . شروط عملها عمل ( إن ) : كي تعمل ( لا ) النافية للجنس عمل ( إن ) يشترط في كلّ منها وفي اسمها وفي خبرها شروط ، يجب أن تكون مجتمعة في تركيبها ، وذلك على النحو الآتي « 2 » :
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 274 / المقتضب 4 - 357 / الجامع الصغير 69 / شرح التصريح 1 - 236 . ( 2 ) ينظر : الكتاب 2 - 276 / المقتضب 4 - 359 / المفصل 74 / التسهيل 67 / الجامع الصغير 69 .