ابراهيم ابراهيم بركات

228

النحو العربي

( الخريف ) معطوف على اسم ( إن ) ، وهو ( الربيع ) ، وهو منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ملحوظتان في المعطوف على اسم الحرف الناسخ قبل إكمال الخبر : أولاهما : هل يجوز العطف على اسم الأحرف الناسخة قبل إكمال الخبر ؟ اختلف النحويون « 1 » في جواز العطف على اسم الحرف الناسخ قبل إكمال الخبر ، على النحو الآتي : - ذهب البصريون إلى منع ذلك مطلقا . - أما الكوفيون فإنهم انقسموا إلى قسمين : أحدهما : ما ذهب إليه الكسائي من جواز ذلك على الإطلاق . والآخر : ما ذهب إليه الفراء من جواز ذلك فيما لم يتبين فيه عمل ( إن ) ، أما ما يظهر فيه أثر الحرف الناسخ فإنه لا يجوز معه العطف على الموضع قبل إكمال الخبر . والملحوظة الأخرى : في المرفوع المعطوف على اسم ( إن ) : في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ المائدة : 69 ] . ( الَّذِينَ آمَنُوا ) الاسم الموصول مبنى في محلّ نصب اسم ( إن ) ، وعطف عليه ( الَّذِينَ هادُوا ) ، وذكر بعدهما ( الصَّابِئُونَ ) مرفوعا ، وفي رفعه أوجه « 2 » : الأول : وهو رأى جمهور البصرة - وعلى رأسهم الخليل وسيبويه - أنه مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف دلّ عليه خبر ( إن ) ، وهو ( مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ . . . فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) ، أو أن الخبر المذكور خبر المبتدأ المرفوع ( الصَّابِئُونَ ) ، وخبر ( إِنَّ ) محذوف

--> - مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، و ( العباس ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( والصيوفا ) الواو حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . الصيوف : معطوف على الربيع منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . والألف للإطلاق . ( 1 ) ينظر : أسرار العربية 151 . ( 2 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 1 - 221 / البيان 1 - 299 / الدر المصون 2 - 572 .